[ كان ] له من الأجر كأجر سبعين ممّن غزا معي غزا تبوك . وإن شئتَ حتّى أزيدك ؟
قلت : نعم يا رسول اللَّه .
قال : لو أنّ أحداً منهم وضع جبينه على الأرض ثمّ يقول : آه ، فتبكي ملائكة السّماء السبع لرحمتهم عليه .
فقال اللَّه : يا ملائكتي ، ما لكم تبكون ؟ فتقولون : يا إلهنا وسيّدنا ، وكيف لا نبكي ووليّك على الأرض يقول في وجعه : آه ؟ !
فيقول اللَّه : يا ملائكتي ، اشهدوا أنتم أنّي راضٍ عن عبدي بالذي يصير في الشدّة ولا يطلب الراحة .
فتقول الملائكة : يا إلهنا وسيّدنا ، لا تضرّ الشدّة بعبدك ووليّك بعد أن تقول هذا القول .
فيقول اللَّه : يا ملائكتي ، إنّ وليّي عندي كمثل نبيّ من أنبيائي ، ولو دعاني وليّي وشفع في خلقي شفّعته في أكثر من سبعين ألفاً ، ولِعبدي وولييّ في جنّتي ما يتمنّى . يا ملائكتي ، وعزّتي وجلالي لأنا أرحم بوليّى وأنا خير له من المال للتاجر والكسب للكاسب ، وفي الآخرة لا يعذَّب وليّي ولا خوف عليه .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : طوبى لهم يا باذر ، وأنّ واحداً « 1 » منهم يصلّي ركعتين في أصحابه أفضل عند اللَّه من رجل يعبد اللَّه / 69 / في جبل لبنان عمر نوح . وإن شئت حتّى أزيدك يا باذر ؟
قلت : نعم يا رسول اللَّه .
قال : لو أحد « 2 » منهم يسبّح تسبيحةً خير له من أن يصير له جبال الدنيا ذهباً ، ونظرة إلى واحد « 3 » منهم أحبّ إليّ من نظرة إلى بيت اللَّه الحرام . ولو أحدٌ منهم يموت في شدّة بين أصحابه له أجر مقتول بين الركن والمقام ، وله أجر من يموت في حرم اللَّه ، ومن مات في حرم اللَّه آمنه اللَّه من الفزع الأكبر وأدخله الجنّة ، وإن شئت حتّى أزيدك ياباذر ؟
هامش
( 1 ) . ب : لواحد ( بدل : وأن واحداً ) .
( 2 و 3 ) . المصدر : لو أنّ أحداً .