الحديث القولي والفعلي والتقريري .
قلت : هذا داخل في الحديث القوليّ ؛ لكونه في حكمه كما يدلّ عليه قول الراوي : « فقال » كما لا يخفى . ولولا ذلك لأمكنَ إدخاله في الفعلي بجعله أعمَّ .
وأمّا المكاتبة فيمكن إدخالها أيضاً فيه بجعله عامّاً على وجه يشملها ، أو في الفعلي .
الباب الثاني : في تقسيم الخبر
اعلم أنّ الخبر على قسمين : متواتر وغير متواتر .
والمتواتر عبارة عن خبر جماعة يفيد بنفسه العلم العقلي بصدق اللفظ والمعنى أو اللفظ خاصّة في كلّ مرتبة ، بمعنى أنّ العقل يمنع من تواطئهم « 1 » على الكذب من غير إسقاط الواسطة في ذي الواسطة . وغير المتواتر على قسمين :
متظافر وغير متظافر . والمتظافر عبارة عن خبر يفيد بنفسه العلم العاديّ أو العقليّ مع إسقاط الواسطة في ذي الواسطة كخبر حاتم ورستم وغير المتظافر على قسمين : خبر واحد محفوف بالقرائن القطعيّة ، وغير محفوف . وغير المحفوف على قسمين : مسند ومرسل بالمعنى العام .
والمرسل : مالم يعلم سلسلته إلى المعصوم عليه السلام ؛ لعدم التصريح بالاسم وإن ذكر بلفظ مُبهَم كبعض أصحابنا بأجمعها ، فإن سقط بأجمعها أو من آخرها واحد فصاعداً فمرسل خاصّ ، وإن سقط من أوّلها واحدٌ فصاعداً فمعَلَّق ، وإن سقط من وسطها واحد فمقطوع ومنقطع ، وإن سقط من وسطها أكثر من واحد فمعضل إن لم يشتمل على لفظ الرفع وإلّا فمرفوع وكذا إن كان ذلك في الآخر . هذا إن أسند
هامش
( 1 ) . في « أ » : « تواكلهم » .