الكاذب لاعتبار وقوع النسبة فيه وإن لم تكن واقعة .
وعلى الثاني « 1 » عبارة عن كلام يحكي قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره .
وأمّا نفس قوله أو فعله أو تقريره فهي داخلة في السنّة ، كحكاية الحديث القدسيّ فإنّها أيضاً داخلة فيها ، وإن كان حكاية هذه الحكاية داخلة في الحديث .
وتعريف الحديث بأنّه قول المعصوم عليه السلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره « 2 » ، ليدخل فيه أصل الكلام المسموع عن المعصوم عليه السلام ، بعيدٌ عن قاعدة النقل ؛ لكون كلامه في الأغلب إنشاءاً ، بخلاف حكايته فإنّها دائماً إخبارٌ ، ونفس الكلام المسموع عبارة عن متن الحديث ، وهو مغاير لنفسه .
وأمّا نفس الحديث القدسيّ فهو خارج عن السنّة والحديث .
والفرق بينه وبين القرآن على الأصحّ : أنّ القرآن مُنْزَل للإعجاز بخلافه .
وبالجملة فالنسبة بين الخبرين عموم من وجه إن جعلنا كلام الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر حديثاً ، وإلّا فعموم مطلق .
وتوهّم الافتراق بنحو : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 3 » فاسد ؛ لأنّه داخل في السنّة ، وحكايته مشتملة على النسبة المنسوبة إلى أحد الأزمنة .
فإن قلتَ : كلام يحكي عن إشارة المعصوم عليه السلام كرواية معمّر بن خلّاد قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام : أيجزئ للرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه لا ، فقلت : أبماءٍ جديد ؟ فقال برأسه نعم » « 4 » خارج عن الأقسام المذكورة ، أعني
هامش
( 1 ) . أي ما إذا أُطلق الخبر على ما يرادف الحديث .
( 2 ) . في وجيزة الشيخ البهائي لم يستبعد تعريف الحديث بأنّه قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أوتقريره . انظر : الوجيزة ضمن ضياء الدراية ، ص 95
( 3 ) . غوالي اللآلئ ، ج 1 ، ص 198 ، ح 8 ؛ سنن البيهقي ، ج 2 ، ص 345 باب مَن سها فترك ركناً .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 59 ، ح 173