الحديث « 1 » .
وتعريفه على الأول عند بعض عبارة عن كلامٍ نسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه « 2 » .
قيل : والمراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ وإن كان في الذهن ؛ ليدخل مثل علمت ، وليس المراد ثبوته في جملة الأعيان الخارجيّة لينافي كونهما أمراً اعتباريّاً لا أمراً مستقلّاً موجوداً ، « 3 » فتأمّل .
وعند بعض عبارة عن كلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة ، « 4 » فالإنشاء خارج بقيد الخارج ؛ إذ لا خارج لنسبته ، بل لفظه سبب لوجود نسبة غير مسبوقة بنسبة حاصلة في الواقع . ولا يخفى أنّه غير شامل للخبر الكاذب .
وعند بعض عبارة عن كلام يحتمل الصدق والكذب « 5 » .
وعند بعض التصديق والتكذيب « 6 » ؛ ليدخل مثل خبر اللَّه وقول القائل : مُسَيلمة رسول اللَّه ، فإنّ الأوّل لا يحتمل الكذب ، والثاني بالعكس . وفيه : أنّ الاحتمال إنّما هو مع قطع النظر عن المخبر والمخَبر عنه ، ومع ذلك فهو كسابقه تعريف بالأحوال .
والأَولى أن يقال : إنّه كلام اعتبر وقوع نسبته ولو في أحد الأزمنة « 7 » ، فيخرج الإنشاء ؛ لأنّه سبب لإيجاد النسبة عند التكلّم منغير اعتبار وقوعها ، ويدخل الخبر
هامش
( 1 ) . انظر : تدريب الراوي ، ج 1 ، ص 42 والفصول الغرويّة ، ص 266 والقوانين المحكمة ، ص 409
( 2 ) . انظر : الرعاية ، ص 49
( 3 ) . انظر : مقباس الهداية ، ج 1 ، ص 55
( 4 ) . الرعاية ، ص 49
( 5 ) . الفصول الغروية ، ص 263
( 6 ) . الفصول الغرويّة ، ص 263
( 7 ) . أو كلام له نسبة تامّة متعلّقة بالوقوع أو اللاوقوع . منه رحمه اللَّه .