تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
غير الاطمئنان العلمي العاديّ الذي يجوز معه الخلاف عقلًا لاعادةً ، والعقليّ « 1 » الذي لا يجوز معه الخلاف لاعقلًا ولا عادة . فدعوى العلم بصحّة الأخبار المودَعَة في الكتب الأربعة فاسدة ، بل الظنّ بها أيضاً بالنسبة إلى كلّ واحدٍ واحد منها ، كما لا يخفى . وأمّا ثالثاً : فلأنّ تنصيص بعض الأصحاب بالصحّة معارَضٌ بوجوه : منها : عدم اعتناء أكثر العلماء به وعدم ثبوت الصحّة عندهم به ، ولو كان كافياً لتمسّكوا به ؛ لإغنائه عن كلفة علم الرجال . ومنها : استبعاد حصول التميّز بين الصحيح والسقيم - المعلوم اختلاطهما من الخارج - على وجه لا يحصل الخطأ أصلًا ؛ لعدم العصمة ، فيتحقّق احتماله في بعض مبهم احتمالًا موجباً للتزلزل في الكلّ ، الذي لا يرتفع إلّابمعرفة صفات الراوي من علم الرجال . ومنها : استبعاد حصول القطع بصحّة جميع أخبار الكتب الأربعة ؛ لأنّه لا يحصل غالباً إلّابالتواتر أو التظافر أو الاحتفاف بالقرائن القطعيّة ، والأوّلان معلوما الانتفاء وكذا الأخير ؛ لكثرة التقيّة الموجبة للاختفاء . ومنها : وجود راوٍ في السلسلة معلوم الكذب والافتراء على وجه يمنع من الاطمئنان بإخبار الثقة بأنّه صحيح . فإن قلت : إذا أخبر العادل بصحّة خبر يجب قبوله ، كما أنّ الكليني أخبر بصحة أخبار الكافي حيث قال في أوّله : « وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ ، يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه مَن يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن
هامش
( 1 ) . عطف على قوله : « وهو غير الاطمئنان العلمي . . . » .
ميراث حديث شيعه — صفحة 435 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى