تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بعض الأجلّاء كالكليني والصدوق بصحّتها واعتضاد بعضها ببعض . وكون الراوي ثقةً غير راضٍ بالافتراء ولا برواية مالم يكن بيّناً واضحاً عنده وإن كان فاسد المذهب أو فاسقاً بجوارحه ، ونقل الثقة العالم الورع في كتابه « 1 » الذي ألّفه لهداية الناس ، مع تمكّنه من تحصيل القطع في الأحكام ، وتمسّكه بأصل مع تمكّنه من التمسّك بآخر . وكون الراوي ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم أو كونه ممّن ورد في شأنهم من الأئمة أنّهم ثقات مأمونون أو أُمناء اللَّه « 2 » ونحو ذلك .

وهو فاسد من وجوه :

أمّا أوّلًا : فلأنّه لا ريب أنّ الرواة والمشايخ غير معصومين ، فيحتمل في حقّهم السهو والنسيان ، ومع هذا الاحتمال يضمحلّ أساس القطع بالوجدان . وكون مجموع القرائن المذكورة عند الاجتماع مفيدة للقطع لو سُلِّمَ غير مفيدٍ في قطعيّة كلّ الأخبار ؛ فإنّ جُلّها خالٍ عن كثير منها . وأمّا ثانياً : فلأنّ المشايخ المتقدّمين مع قرب عهدهم لم يكونوا قاطعين ، كما مرّ إليه الإشارة ؛ فإنّ كلّ مَن قال بكونهم قاطعين قال بأنّ مرادهم من الصحّة القطع بالثبوت . وعلى تقدير عدم كون مرادهم منها ما ذُكِر لم يقل أحد بكوهم قاطعين ، وقد مرّ أنّ المراد هو الأعمّ .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 8 ، خطبة الكتاب . ( 2 ) . كما في رجال الكشي ، ص 579 ، الرقم 1088 في شأن البلالي وأنّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه وكقول الرضا عليه السلام في حقّ زكريا بن آدم القمّي : « المأمون على الدين والدنيا » كما نقله في « رجال الكشي » ص 595 ، الرقم 1112 . وانظر : خاتمة الوسائل ، ص 220 وما بعدها ، الفائدة السابعة ، التوثيقات العامّة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 433 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى