تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأخبر أنّ قلوب الخمسة محلّ الرجاء والبسط والانبساط وعلم الغيب ، كما غلبت هذه الصفات على قلب ميكائيل عليه السلام لأنّه خازن الأمطار والنبات . وأخبر أنّ قلوب الثلاثة محل الوحي والإلهام ورؤية العظمة وسلطان الكبرياء ؛ لأنّ هذه صفة قلب إسرافيل وهم أهل القوة والتمكين والاحتشام ، وهذه خاصيّة إسرافيل - عليه الصلاة والسلام - . وأخبر أنّ قلب القطب عليه السلام محلّ علم الأسرار ومشكاة الأنوار ورؤية علم القضاء والقدرِ من اللّوح المحفوظ ، وهذه صفة عزرائيل عليه السلام والقطب صاحب الهيبة والسلطنة ، وهذا خاصية عزرائيل عليه السلام . وفيه بيان أنّ القطب عليه السلام فوق هؤلاء الأولياء ، وأنّ عزرائيل في العلم فوق هؤلاء الملائكة ، وهم جميعا في علم النبيّ صلى الله عليه وسلم كقطرة في البحار أو ذرّة في الهواء ؛ لأنّه كان - عليه الصلاة والسلام - يعلم الكلّ بعلم اللَّه ، ويَعرف الأشياء بنور اللَّه ، وهو في مشهد عين الجمع في جميع أحواله ، ولا يغيب عن سرّه ما كان وما يكون من أفعال الخلق ، كما قال عليه السلام : مايتقلب جناح طائر في الهواء إلّا وعندنا علم . قلبه - عليه الصلاة والسلام - قلب الكلّ ، وهو مرآة الوجود ، تتلألأ فيها أفعال القضاء والقدر من العرش إلى الثرى في جميع الأحيان - صلوات اللَّه وسلامه عليه .

[ حديث ] 160 -

قال صلى الله عليه وسلم : الموت ريحانةُ المؤمن « 1 » . الموت انفتاح أبواب الغيب ، يرى المؤمن فيها لقاء حبيبه عزّوجلّ ، وهو أعظم مُراده في الدنيا والآخرة . والموت بَريد الحقّ إليه ، معه شمامة الوصلة وهو ريحان الوُصلة .

[ حديث ] 161 -

وكان عليه السلام يقول : اللّهم [ ارزقني ] عينين هطّالتين تبكيان من خشيتك .
هامش
( 1 ) . دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 221 ؛ الأشعثيات ، ص 190 ؛ النوادر ، ص 10 ؛ كنزالعمّال ، ج 15 ، ص 551