تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عرقه وعرق جبرئيل من عين واحد وهي من بحر بهاء اللَّه تعالى وتجلّيه منه لهما ، كما قال - عليه الصلاة والسلام : الورد الأحمر من بهاء اللَّه ، من أراد أن ينظر إلى بهاء اللَّه فلينظر إلى الورد الأحمر . فإذا كان كذلك فأوّل الورد وآخره من عرقهم ، وعرقهم من بحر البهاء . وفي قوله - عليه الصلاة والسلام - الورد الأحمر من بهاء اللَّه إشارة التجلّي وعين الجمع ، أي تجلّى الحقّ سبحانه بنعت البهاء في الجنة ، فأنبتت الجنّة الورد الأحمر . قال صلى الله عليه وسلم : الورد الأحمر سيّد ريحان الجنّة بعد الآس « 1 » قد باشر أنوار تجلّي الذات في الورد فصيّره الحق مرآةً لحسن بهائه لأهل انسه ومحبّته ، كذلك الورد الأحمر أحبّ الرياحين إلى أوليائه حتى كان - عليه الصلاة والسلام - يحبّه ويقبّله ويضع على عينه ويقول صلى الله عليه وسلم : هذا حديث عهدٍ بربّه وهكذا يفعل بالباكورة الجديدة والرياحين . وروي أنّه - عليه الصلاة والسلام - أخذ بكلتا يديه حُزمة مرزنجوش وشمّها مراراً ، وقال : مرحباً بشجرة تنبت تَحت العرش . العارف الصادق المحبّ مثل الورد والريحان ، لأنّه خلق جسمه من تراب الجنان وروحه من نور ملكوت الرحمن ، يحبّه جميع الخلائق ، ويستأنس به كلّ شيء ؛ لأنّ الخلق يجدون منه نسيمَ الحقّ فيتطيّبون بطيبه . فمن كان مقبولًا عند الخلائق فمحبّتهم له دلالة معرفته باللَّه ، ومن كان بخلاف ذلك فبغضهم له علامة شقاوته ، نعوذ باللَّه ، كما أخبر أبو سعيد الخدري - رضي اللَّه عنه - عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم بأحبّكم إلى اللَّه ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . وظننّا أنه يسمّي رجلا . قال : إنّ أحبّكم إلى اللَّه أحبّكم إلى الناس . ثمّ قال : ألا أخبركم بأبغضكم إلى اللَّه ؟ قلنا :
هامش
( 1 ) . الفصول المهمة في أصول الأئمة ، ص 499 ، مع اختلاف يسير .