تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
العالم ؛ ليجذب قلوبهم بها إلى مقام محبّته ومعرفته ، وهم رَأوا ملكوته بقلوب ملكوتية ملكيّة نبويّة إلهيّة بصيرة بنور الحق ، وقد وصف هذه القلوب - عليه الصلاة والسلام - وقال : إنّ للَّه‌تعالى على وجه الأرض ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ، وأربعين قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ، وسبعة قلوبهم على قلب جبرائيل عليه السلام ، وخمسة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ، وثلاثة قلوبهم على قلب إسرافيل عليه السلام ، وواحد قلبه على قلب عزرائيل عليه السلام الحديث . بين فضله عليه الصلاة والسلام على آدم وإبراهيم وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام إذ شبّه قلوب بدلاء امّته بقلوبهم ، وأخبر أنّهم بقلوبهم ما رأى قلوبُ سادة الأنبياء والملائكة ، ولم يشبّه قلوبهم بقلبه إذ ليس من العرش إلى الثرى مثل قلبه صلى الله عليه وسلم لأنّ قلوب جميع الأنبياء والأولياء قلبه - عليه الصلاة والسلام - يجول فوق العرش في ميادين الجبروت وأنوار القِدَم . ثم أفهمنا - عليه الصلاة والسلام - أن قلوب ثلاثمائة أوعية علم الأسماء وخاصّيّة الاصطفاء ، وترى من مقامات الملكوت ما رأى قلبُ آدم عليه السلام وهي محلّ خُزُن المحبّة والنّدم على الدّوام والحياء والوجل والاحتشام والحرمة ، وهذه خاصيّة قلب آدم عليه الصلاة . وخبر أنّ قلوب الأربعين أوعية الخلَّة ومصابيح اليقين والمكاشفة والمشاهدة ، كما كان في قلب إبراهيم عليه السلام لأنّ قلبه كان مختاراً بالخلّة والمحبّة واليقين والمكاشفة والمشاهدة ورؤية الملكوت ، وذلك ما أخبر اللَّه تعالى عن مقامه - عليه الصلاة والسلام - بقوله : « وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض » . ثمّ أخبر أنّ قلوب السبعة موضع الجلال والإجلال والهيبة والخوف والمعرفة ، كما كان في قلب جبريل عليه السلام وهم أهل تقليب الأعيان ، وهذا خاصية جبريل - عليه الصلاة والسلام - .
ميراث حديث شيعه — صفحة 341 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى