تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كانت عليها السلام باتّحادها بالنبيّ صلى الله عليه وسلم من جميع أولاده عليه السلام لأنّ منها انشعبت لآلئ بحار النبوّة ، وكان لها مقام في الولاية التي هي جوهرة من بحر النبوّة .

[ حديث ] 79 -

وقال صلى الله عليه وسلم : مثل امّتي مثل المطر لايُدرى أوّله خير أم آخره « 1 » . فيه توجيه امّته وأسلافها والغابرين إلى يوم القيامة منها ، وأن الولاية لاتتغيّر بالزمان والمكان ؛ لأنّها موهبة الرحمن تعالى أوّله وآخره واحد .

[ حديث ] 80 -

وقال صلى الله عليه وسلم : أعدى عدوّك الذي بين جنبيك « 2 » . أي أعدى باللَّه وبحوله وبقوته نفسك التي [ هي ] سارق بلد قلبك الذي بين جنبيك ، فأدِّبها بنيران المجاهدات في طلب المشاهدات .

[ حديث ] 81 -

وقال صلى الله عليه وسلم : لحارثة : لكلّ حقّ حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ فقال : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري ، وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزاً ، وكأني أنظر إلى أهل الجنّة في الجنّة يتزاورون ، وأهل النّار في النار يتعاوون . قال صلى الله عليه وسلم : عرفت فألزم « 3 » . أفهمنا أنّ حقيقة الإيمان هو مشاهدة الغيب ورؤية عالم الجبروت والملكوت بنعت المعرفة وتبرئة النفس عن مألوفاتها ، ومعرفة مكائدها ومعالجتها بأفانين العلوم والمعاملات .

[ حديث ] 82 -

وقال صلى الله عليه وسلم : سل اللَّه العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة « 4 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 33 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 130 وج 4 ، ص 319 ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج 10 ، ص 68 ( 2 ) . تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورام ) ، ص 59 ؛ المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 6 ؛ كنزالعمّال ، ج 4 ، ص 431 ، ح 11263 و 11264 ، وفيه : « . . . أعدى الأعداء نفسك الّتي بين جنبيك » و « . . . عدوّك نفسك التي بين جنبيك » . ( 3 ) . المحجة البيضاء ، ج 7 ، ص 351 ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج 1 ، ص 57 ؛ كنزالعمّال ، ج 13 ، ص 351 ، ح 36988 ( 4 ) . ورد مع اختلاف يسير في الكافي ، ج 5 ، ص 71 ؛ المحاسن ، ص 389 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 1 ، ص 529 وفيه « سلوا اللَّه . . . في الأولى والآخرة » .