تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الخطاب .

[ حديث ] 48 -

وقال صلى الله عليه وسلم : الرؤيا الصالحة جزء من ستةٍ وأربعين جزءاً من النبوة « 1 » . لم يرد أنّ الرؤيا الصالحة من العموم من نبوّة الأنبياء ، ومن رأى شيئاً منه فهو معه شيء من النبوّة ، إنّما أراد أنّ الرؤيا الصالحة شبه من رؤياه الذي رآه قبل الوحي .

[ حديث ] 49 -

وقال صلى الله عليه وسلم : من رآني في المنام فقد رآني ، فإنّ الشيطان لايتمثّل في صورتي « 2 » . ليس في صورته كثافة الإنسانيّة ولا ثقل البشريّة ، لتجانسها بروحه القدسية ، فصار روحه وصورته شيئاً واحداً فخلق روحه من عالم القدس وصورته من تربة المحبّة ، وهو متّصف بصفات الحقّ وخُلق القدم ، وليس للشيطان سبيل إلى تمثيله بصورة ؛ لأنّه قدسيّ ربّانيّ لا يدخل في مرآة خيال إبليس . ولم يطق إبليس أن يتمثّل جماله صلى الله عليه وسلم بصورة من الصور ؛ لاتّصافه بوصف الحقّ ، لأنّه في عين الجمع يتجلّى الحقّ منه للعالم ، والحقّ ليس له مثل : « ليس كمثله شيء » لذلك :

[ حديث ] 50 -

قال صلى الله عليه وسلم : من رآني فقد رأى الحق أشار إلى مقام الالتباس وعين الجمع ، أي كنتُ مرآة جمال الحقّ بكشف جلاله في نفسي لمن له بصر الحقيقة . وهكذا :

[ حديث ] 51 -

قال صلى الله عليه وسلم : من عرفني فقد عرف الحقّ أي أنا لباس فعل نور الأزل ومشكاة سنا القِدَم ، ومن عرفني فقد عرف صنع الخاصّ ، ومن عرف صنع الخاصّ فقد عرف الصفة ، ومن عرف الصفة عرف
هامش
( 1 ) . مفاتيح الغيب ، ص 609 ، المحجة البيضاء ، ج 8 ، ص 313 ؛ بحارالأنوار ، ج 61 ، ص 178 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 369 وص 49 . وفي الأخير « . . . من سبعين جزءاً . . . » . ( 2 ) . المنامات ، ص 12 ؛ دارالسلام ج 4 ، ص 276 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 350 ؛ صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 118