تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لباس الآيات وملكوت السماوات إذا بدا له كوكب نور الفعل الملتبس بسنا نعوت الأزليّة قال : هذا ربي ، ثمّ بدا عين الصفات في قمر الأفعال فقال : هذا ربي ، ثم بدا سبحات الذات في لباس شمس الصفات في مقام الالتباس قال : هذا ربي وصام بالخلّة عن الأوصاف البشريّة ، فإذا تمكن في المحبة أخرجه الحق من منازل الآلاء وعين الجمع إلى عين القِدَم فقال « إنّي بريء مما تشركون » وأفطر بروية الصرف عن صوم الالتباس .

[ حديث ] 34 -

وقال صلى الله عليه وسلم تسحّروا فإنّ في السَّحُورِ بركة « 1 » أي تسحّروا في مقام استنشاق نفحات الصمديّة عند النزول في الأسحار بنسيم مشاهدة الجلال ، لأنّ فيه بركة قدس المحبة والتوحيد والمعرفة والتجريد ، وقوّة القلب في صوم الفقدان في زمان الهجران ، وصوم النفس عن ملاحظة الحدثان ، وصوم العقل عن مباشرة الأكوان .

[ حديث ] 35 -

وقال صلى الله عليه وسلم : شهرا عيدٍ لاينقصان « 2 » . شهر العبوديّة من أوّل إيجاد الخلقية ، حين عرّف الحقّ تعالى نفسه لها عند بروزه بنعت المشاهدة والخطاب للأرواح فقال : ألست بربكم وعهد معها بإفراده عن الحدوث قالوا بلى بنعت التوحيد ، لا ينقص عن حقّها في حقّ الربوبيّة حين أهلّ هلال المشاهدة ، عند خروج الأرواح عن الأشباح إلى عالم الأفراح . وينقص شهر الربوبيّة في حقِّ العبوديّة إذا يعطي الحق جزاء العباد بمشاهدة جلاله في الآخرة في عيد الجنّة والدخول فيها ، لم ينقص عبوديّته لأنّها حقّه على العباد ، ولم ينقص ربوبيّته لأنّها صفة القدم والبقآء . عيد العبوديّة معرفة الربوبيّة ، وعيد الربوبيّة
هامش
( 1 ) . شرح شهاب الأخبار ، ص 316 ؛ المحجة البيضا ، ج 1 ، ص 92 ، سنن النسائي ، ج 4 ، ص 140 و 141 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 477 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 232 ( 2 ) . الخرائج والجرائح ، ج 3 ، ص 1046 ؛ بحارالأنوار ، ج 92 ، ص 165 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 100