[ حديث ] 17 -
وقال صلى الله عليه وسلم : فقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد . « 1 »
يعني من بلغ مقام المعرفة وصار عالماً بمكرِيّات القهر فيعرف سلاح الشيطان ، فيراقبه من طرق الاستدراج ، فنجم خاطره وقّاد نيران المحبة ، فيرمى إليه شُهُبَ أنفاس الحقيقة فيرجمه بها فيدفع مكائده عن امّة محمّد صلى الله عليه وسلم
[ حديث ] 18 -
وقال صلى الله عليه وسلم : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم « 2 » .
يعني طلب المعرفة بربوبيّة الحقّ وأحكامه .
[ حديث ] 19 -
وقال صلى الله عليه وسلم : خصلتان لاتجتمعان في منافق : حُسْنُ سَمْت ، وفِقه في الدين « 3 » .
جمال الظاهر وصفاء الباطن لا يكون إلّا في الأولياء .
[ حديث ] 20 -
وقال صلى الله عليه وسلم : انزل القرآن على سبعة أحرف ، لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حدّ مطلع « 4 » .
سبعة أحرف ظهور سبع صفات من عيون القِدَم فيه ، ظاهرها أخبار وباطنها أنوار ، حدودها مراد الحق فيها ، ومطلعها ذات القِدَم الذي هو منبع كلّ صفة ومرجع كل أمرٍ .
[ حديث ] 21 -
وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : استقيموا ولن تُحصوا ، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة ، ولايحافظ على الوضوء إلّا مؤمن « 5 » .
أمرهم بالاستقامة وأعلمهم فيها عجزهم عن إحاطة علم القدَر عليهم بنعت التصرّف على مراد الحقّ ، بيّن فيه الأمر وأخبر عن قصور العبوديّة في الربوبيّة .
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 177 ، وج 2 ، ص 16 وص 25 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 81
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 30 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 81 ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج 1 ، ص 119
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 30 ، ص 549 وص 588 فيه : « . . . وفقه في السنة » ؛ سنن ترمذي ، ج 4 ، ص 154 ، فيه : « . . . ولا فقه في الدين » .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 24 ؛ وفيه : « إن القرآن نزل على سبعة أحرف » .
( 5 ) . سنن كبرى ، ج 1 ، ص 82