اعتراضاً على المذهب الحقّ باستلزامه الحكم بالمتنافيين ، « 1 » نظراً إلى :
كونهما واحداً بزعمه في الاضطرار « 2 » وعدم القدرة على خلاف ما تلبّس به ، فكيف يحكم بتكثّرهما باعتبار اختلاف الأجزاء ؟
وإلى كونهما متكثّرين باعتبار صلاحية الصدور فلا يتّحدان فيها بالنّسبة إلى كلّ إنسان ، فكيف يحكم بتوحّدهما في الصّلاحيّة والقُدرة عليهما ؟
وإلى كون كلّ منهما مُوجَداً ( بالفتح ) لغير نفسه وهو آلة له ، فكيف يكون مُوجداً له ومختاراً فيه .
وإلى كونه جارياً عنه بالفطرة والمشيئة السابقة الإلهيّة ، فكيف يكون واقعاً ومتحمّلًا فيتوقّف على اختياره العبد وإجرائه ؟
وإلى كون الناقص هو على ما خلق عليه من القصور ، فكيف يمكن الزيادة والتكميل ؟
قوله : « فلمّا سمع الرّضا عليه السلام » إلى قوله عليه السلام : « فهذا جواب مُوجز » .
تسويل النفس تزيينها .
وبَيْنا أصله : بين والألف حصل من إشباع الفتحة ، يقال : بينا ، وبينما بزيادة كلمة « ما » ، والمعنى واحدٌ ، تقول : بينا نحن نرقبه أتانا ، وتقديره : بين أوقات رِقْبَتنا أتانا .
وفي النّهاية : « 3 » بينا وبينما ظرفان بمعنى المفاجأة ، مضافان إلى جملة ، يحتاجان إلى جواب يتمّ به المعنى .
وهذا الجواب المُوجز حاصله إفحامه بالجهل ، فإنّ الغرض الأصليّ لرأس
هامش
( 1 ) . من ، ب : بالمتنافيين .
( 2 ) . من ، ب : الاضطراب .
( 3 ) . النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ، ص 176 ، مكتبة العلمية ، بيروت ، لبنان .