تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال : « ذلك جبرئيل ، أما إنّك ستفقد بصرك » ، فعمي بعد ذلك في آخر عمره « 1 » . 3 - إنّ قصة دعاء الإمام علي عليه السّلام على ولد العباس بالشتات « 2 » ، ومن جملتهم ثمامة ومتمّم ، إنّما هي كقصة عمى ابن عباس على إثر دعاء الإمام علي عليه السّلام ، فكلاهما من الروايات المكذوبة والموضوعة ، ويدلّ على ذلك ضعف سند هذه الرواية ، وكذلك فإنّه لم يعرف في أبناء العباس اسم ثمامة ومتمّم « 3 » . 4 - إنّ ما عرف من علم ابن عباس بالقرآن ، وكذلك معرفته ومودّته للإمام علي عليه السّلام وأهل البيت ، يحكي عدم صحّة أو ضعف سند الروايات الأخرى التي نقلها الكشّي في ذمّ ابن عباس . 5 - وأمّا ما روي من معارضة ابن عباس للإمام علي عليه السّلام بسبب إحراقه المرتدّين ، فيقول الشيخ المفيد : « وهذا من أظرف شيء سمع وأعجبه ! وذلك أنّ ابن عباس أحد تلامذته ، والآخذين العلم عنه ، وهو الذي يقول : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجلس بيننا كأحدنا ويداعبنا ويباسطنا ، ويقول : واللّه ما ملأت طرفي منه قطّ هيبة له . فكيف يجوز من مثل من وصفناه التقدّم على أمير المؤمنين في الفتيا ، وإظهار الخلاف عليه في الدين ، لا سيّما في الحال التي هو مظهر له فيه الاتّباع والتعظيم والتبجيل ؟ ! وكيف ندم على إحراقهم وقد أحرق في آخر زمانه عليه السّلام الأحد عشر الذين ادّعوا فيه الربوبية ؟ أفتراه ندم على ندمه الأول ؟ كلا ، ولكنّ الناصبة تتعلّق بالهباء المنثور » « 4 » . وكيف يتردّد هذا الإمام الهمام في حين أنّه يقول : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى اليمن ، فقلت : يا رسول اللّه بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ، ولا أدري ما القضاء ، فضرب صدري
هامش
( 1 ) . الاستيعاب 3 : 938 . ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب 2 : 316 وفيه : أنّ عليا دعا على ولد العباس بالشتات ، فلم يروا بني أم أبعد قبورا منهم ، فعبد اللّه بالمشرق ، ومبعد بالمغرب ، وقثم بمنفعة الرواح ، وثمامة بالأرجوان ، ومتمّم بالخازر . ( 3 ) . لاحظ : قاموس الرجال 6 : 474 . ( 4 ) . أنظر : الدرجات الرفيعة : 117 ، 118 .