* من رواياته :
نقلت المصادر الروائية عنه روايات كثيرة ، والملفت أنّ كثيرا من هذه الروايات كانت في فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وكذلك الخطبة الشقشقية ، حديث الغدير ، واقعة يوم الخميس « 1 » .
روى أحمد بإسناده عن عمرو بن ميمون ، قال : إنّي لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس ، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا دون هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدأوا فتحدّثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أفّ وتفّ ، وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له النبي صلّى اللّه عليه واله ، « لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا ، يحبّ اللّه ورسوله » قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : « أين علي ؟ » قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاه إيّاه ، فجاء بصفية بنت حي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : « لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه » قال : وقال لبني عمه : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ » قال : وعلي معه جالس ، فأبوا ، فقال علي : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » قال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » قال :
فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ » فأبوا ، قال :
فقال علي : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » فقال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » ، قال :
وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » . قال : وشرى عليّ نفسه ، لبس ثوب النبي صلّى اللّه عليه واله ثم نام مكانه ، قال :
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 2 : 243 ، 244 ، معاني الأخبار : 360 ، 361 ، علل الشرائع : 150 ، أمالي الطوسي 1 :
382 ، نثر الدر 1 : 269 ، إرشاد المفيد 1 : 287 - 290 .
( 2 ) . الأحزاب : 33 .