بيده ، ثم قال : « اللّهم اهد قلبه ، وثبّت لسانه » فوالذي فلق الحبّة ما شككت في قضاء بين اثنين « 1 » . كما وروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « أقضى أمتي عليّ » . وكذلك فإنّ ابن عباس نقل عن عمر بن الخطاب أنّه قال : « علي أقضانا » . وروي عن ابن عباس أنّه قال : « إذا حدّثنا ثقة عن علي بفتيا ، لا نعدوها » « 2 » . وقال أيضا : « ما علمي وعلم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه واله في علم علي رضي اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر » « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
يتّضح من خلال ما ذكرنا المنزلة السامية لهذا الصحابي ، وعليه فإنّ الكلام عن جرحه وتعديله هو تطويل بلا طائل ، مع أنّ البعض من رجاليي الشيعة كالمامقاني قد خرج عن دائرة الاعتدال ولم ينصفه .
كان عبد اللّه من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله والإمام علي عليه السّلام والحسين عليه السّلام « 4 » . وقال الشيخ الطوسي في عدّ أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام : « وعبد اللّه وعبيد اللّه معروفان » « 5 » . وقال التستري في توضيح كلام الشيخ : « والظاهر أنّه أراد عبد اللّه بن عباس - هذا - وأخاه عبيد اللّه ، فمن كان أعرف منهما ؟ بل من كان أكثر معروفا منهما ؟ » « 6 » واختاره المحقّق الخوئي أيضا « 7 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 8 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله والإمام علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 2 : 337 - 340 ، حلية الأولياء 4 : 381 ، أخبار القضاة 1 : 84 ، 87 .
( 2 ) . أخبار القضاة 1 : 88 - 91 ، الطبقات الكبرى 2 : 338 ، 339 .
( 3 ) . الغدير 3 : 99 .
( 4 ) . رجال الطوسي : 42 ، 70 ، 103 ، معجم رجال الحديث 11 : 245 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 103 .
( 6 ) . قاموس الرجال 6 : 489 .
( 7 ) . معجم رجال الحديث 11 : 245 .
( 8 ) . تهذيب الكمال 15 : 155 ، 166 .