تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
للإمام الصادق عليه السّلام وتلامذته مع أبي حنيفة ، من خلال المناظرات والمحادثات التي جرت بين أبي حنيفة والإمام الصادق عليه السّلام وتلامذته « 1 » . هذا ، ومن ناحية ثانية نلاحظ وجود اختلاف في الأخبار التي تحكي مواقفه من أهل البيت عليهم السّلام ، فمرّة يقول : « من رغب عن سيرة علي رضي اللّه عنه في أهل القبلة فقد خاب وخسر » « 2 » ، وأخرى تروي الأخبار أنّه كان يترك سيرة علي عليه السّلام ، ويختار طريقا غير طريق أهل البيت عليهم السّلام « 3 » . وأحيانا يتناقل الناس أنّه كان يلقّب الإمام الصادق عليه السّلام بابن رسول اللّه ، ويجلّه ويعتبره أفقه الأمّة ، ويقول بشأنه : « لولا جعفر بن محمد ما علم الناس مناسك حجّهم » « 4 » . وفي فرصة أخرى يذكر عنه أنّه كان يهيّئ عشرات المسائل الصعبة للوقوف بوجه الإمام عليه السّلام ، ويلقّبه بإمام الرافضة « 5 » . وكذلك يروى عنه أنّه كان يفتي في عشرات الموارد خلاف الأحاديث الصحيحة للنبي صلّى اللّه عليه واله ، أو أنّه لا يتعامل مع السنّة النبوية بشكل جيد ، ويقول صراحة : لو أدركني رسول اللّه وأدركته لأخذ بكثير من قولي ، وهل الدين إلّا الرأي الحسن ! « 6 » وفي نفس الوقت ينقل عنه : أنّ الرواية الضعيفة عنده أفضل من القياس « 7 » . ومن الجدير ذكره أنّ وجود مثل هذا التضادّ في آراء وأفكار أبي حنيفة - مع أنّنا لا يمكننا قبولها كلّها ، ولنا تردّد في إسناد بعضها - له أساس في منهاجه الفكري فيما
هامش
( 1 ) . أنظر : الكافي 1 : 58 ، الاختصاص : 189 ، 190 ، 206 ، أمالي الطوسي : 628 ح 1294 ، الاحتجاج 2 : 266 ، 313 - 315 ، 331 ، بحار الأنوار 46 : 356 و 47 : 213 ، 240 ، 412 ، علل الشرائع : 81 ، 88 ، 89 ، 91 ، أبو حنيفة حياته وعصره : 64 ، 65 . ( 2 ) . أخبار أبي حنيفة وأصحابه : 27 . ( 3 ) . الكافي 1 : 45 ، 46 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 519 ح 3112 ، الجواهر المضيئة 2 : 462 ، الإمام الصادق حياته وعصره : 28 . ( 5 ) . الاختصاص : 190 ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 333 . ( 6 ) . المنتظم 8 : 132 ، 138 - 143 ، حلية الأولياء 6 : 258 ، تاريخ بغداد 13 : 387 ، 407 ، الجرح والتعديل 8 : 450 ، الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2477 . ( 7 ) . المنتظم 8 : 138 .