تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
( 13 / 323 - 423 ) في مدح وذمّ أبي حنيفة . وقد صار الكتاب الثاني محطّ نقد لاذع لأنصار أبي حنيفة ، فكتبوا وألّفوا في ذلك المؤلّفات والكتب ، ومن جملتها : الردّ على أبي بكر الخطيب البغدادي ، لأبي مظفّر الحنفي ( 578 - 424 ه ) وتأنيب الخطيب ، لمحمد زاهد بن حسن الكوثري ( 1296 - 1371 ه ) . وقد شنّ الكوثري في هذا الكتاب ، وكذلك في تقدمة نصب الراية هجوما على شخصيات إضافة إلى الخطيب البغدادي ، مثل : العقيلي وابن عدي وابن حبّان البستي وأبي حاتم الرازي من أرباب الرجال « 1 » . والثانية : أنّ إرجاع هذا النقد بشأن أبي حنيفة - كما صنع الكوثري - إلى النزاع الذي كان يدعو للتعصّب بين أهل الحديث والرأي في القرن الثاني ، والجدال المذهبي في القرن الرابع ، والهجوم على أهم الشخصيات المعروفة في مجال الحديث والرجال إنّما يعني التضحية بالآخرين ، بل إهانة لهم لحفظ شخص واحد « 2 » .

* موقف الرجاليّين منه :

يعدّ أبو حنيفة - بحسب بعض الروايات - من التابعين « 3 » ، وقد تتلمذ على بعض أئمة وعلماء أهل البيت عليهم السّلام ؛ كالإمام الباقر عليه السّلام والإمام الصادق عليه السّلام ، وزيد بن علي وعبد اللّه ابن الحسن بن الحسن ، كما أنّه أدرك الإمام الكاظم عليه السّلام « 4 » . هذا وأنّ العجلي أورد اسمه في كتاب الثقات « 5 » . ومن العلماء المعاصرين صرّح محمد بن زاهد الكوثري أنّ وثاقة أبي حنيفة ثابتة بالتواتر . وفي روايات أخرى نرى أسماء بعض الشخصيات ، منهم : ابن معين ، حمّاد بن أبي سليمان ، إسرائيل ، مسعر ، معمر ،
هامش
( 1 ) . نصب الراية 1 : 57 - 60 ( المقدمة ) ، تأنيب الخطيب : 11 - 20 . ( 2 ) . أنظر : أبو حنيفة حياته وعصره : 10 ، نصب الراية 1 : 57 - 60 ، تأنيب الخطيب : 11 - 12 . ( 3 ) . أخبار أبي حنيفة وأصحابه : 4 ، تقريب التهذيب 2 : 303 . ( 4 ) . الإختصاص للمفيد : 90 . ( 5 ) . تاريخ أسماء الثقات : 450 .