تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
لا نحبّ أن نعلمه منه ! وغشيهم عبد اللّه بن جعفر ، فأدناه معاوية وقرّبه ، فمال عمرو إلى بعض جلساء معاوية ، فنال من علي عليه السّلام جهارا غير ساتر له ، وثلبه ثلبا قبيحا ، فالتمع لون عبد اللّه بن جعفر ، ثم نزل عن السرير ، فقال عمرو : مه يا أبا جعفر ! فقال له عبد اللّه : مه لا أمّ لك ! ثم قال : يا معاوية حتّام نتجرّع غيظك ؟ وإلى كم الصبر على مكروه قولك ، وسيّء أدبك ، وذميم أخلاقك ؟ فقال معاوية : يا أبا جعفر ، أقسمت عليك لتجلسنّ ، فلو لم يكن محمدك ومنصبك لكان خلقك وخلقك شافعين لك إلينا ، وأنت ابن ذي الجناحين وسيد بني هاشم ، فقال عبد اللّه : كلّا ، بل سيد بني هاشم حسن وحسين ، لا ينازعهما في ذلك أحد ، ثم انصرف « 1 » . وروى عبد اللّه قال : كنّا عند معاوية ، أنا والحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر ابن أم سلمة وأسامة بن زيد ، فجرى بيني وبين معاوية كلام ، فقلت لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد علي فالحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا علي ، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا حسين ، ثم يكمّله اثنا عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين » قال عبد اللّه بن جعفر : واستشهدتّ الحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر ابن أم سلمة وأسامة بن زيد ، فشهدوا لي عند معاوية « 2 » . وكان عبد اللّه ممّن حضر غسل وتكفين ودفن أمير المؤمنين عليه السّلام ليلا ، حيث أعان الحسنين عليهما السّلام في ذلك « 3 » . كما وواسى الإمام الحسين عليه السّلام باثنين أو ثلاثة من ولده قتلوا معه بالطفّ ، لما كان هو معذورا في الخروج معه ، ولمّا بلغه الخبر قال : واللّه لو شهدته
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 295 - 297 . ( 2 ) . الكافي 1 : 444 . ( 3 ) . الكامل في التاريخ 3 : 392 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 38 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات