تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إيّاي على من سواي ، فإن تفعل فبحظّك أصبت ، وإن تأب فبنفسك قصّرت . وأمّا ما ذكرت من جبرك إيّاي على البيعة ليزيد ، فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام ، حتّى أدخلنا كما كارهين غير طائعين ، والسلام » « 1 » . وروى عبد اللّه : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله أتى آل جعفر بعد استشهاده بثلاثة أيام ، فقال : « إليّ ابني أخي » قال : فجيء بنا كأنّا أفرخ ، فقال : « ادعو إليّ الحلّاق » فجيء بالحلّاق فحلق رؤوسنا ، ثم قال : « أمّا محمد فشبيه عمنا أبي طالب ، وأمّا عبد اللّه فشبيه خلقي وخلقي » ثم أخذ بيدي فأشالها ، فقال : « اللّهم اخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد اللّه في صفقة يمينه » « 2 » . وروى أيضا قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا قدم من سفر تلقّي بالصبيان من أهل بيته ، قال : وإنّه قدم مرّة من سفر ، قال : فسبق بي إليه ، قال : فحملني بين يديه ، قال : ثم جيء بأحد ابني فاطمة : إمّا حسن وإمّا حسين ، فأردفه خلفه ، قال : فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة « 3 » . ولم يذكر المؤرّخون عن حياة عبد اللّه في الفترة ما بين وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله حتّى شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام سوى اشتراكه معه عليه السّلام في معركة صفّين « 4 » ، إلّا أنّه كان في عهد معاوية مدافعا ومحاميا عن علي عليه السّلام ، وكان يسعى لبيان فضائله عليه السّلام « 5 » . فقد روى المدائني قال : بينا معاوية يوما جالسا وعنده عمرو بن العاص ، إذ قال الآذن : قد جاء عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فقال عمرو : واللّه لأسوءنّه اليوم ، فقال معاوية : لا تفعل يا أبا عبد اللّه ، فإنّك لا تنصف منه ، ولعلّك أن تظهر لنا من منقبته ما هو خفي عنّا ، وما
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة 1 : 201 ، 202 . ( 2 ) . مسند أحمد 1 : 204 . ( 3 ) . المصدر السابق : 203 . ( 4 ) . لاحظ تنقيح المقال 2 : 173 ، والمناقب 3 : 197 . ( 5 ) . قاموس الرجال 6 : 283 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 37 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات