* طبقته : صحابي « 1 » .
كان من فقهاء أهل المدينة « 2 » . ويعدّ أبوه الحارث وجدّه نوفل بن الحارث بن عبد المطلب من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله « 3 » . وأمّه هند بنت أبي سفيان ، ولمّا ولدته أتت به إلى أختها أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب زوج النبي صلّى اللّه عليه واله فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : « من هذا يا أم حبيبة ؟ » قالت : هذا ابن عمك وابن أختي ، هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب ، قال : فتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في فيه ودعا له « 4 » . وكان عبد اللّه يشبّه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 5 » .
أسلم أبوه الحارث مع جدّه نوفل في حياة النبي صلّى اللّه عليه واله ، وقد عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى الحارث بعض العمل ، وولي مكّة لعمر وعثمان ، وقد آخى رسول اللّه بين نوفل - بعد هجرته عام الخندق - وبين عمه العباس « 6 » .
ولعلّ لانتساب عبد اللّه إلى بني هاشم وبني أمية ، جعله مروان على قضاء المدينة - لمّا ولّاه معاوية المدينة - وأهل بيته ينكرون ذلك ، وأن يكون ولي هو أو أحد من بني هاشم القضاء بالمدينة « 7 » .
وكان عبد اللّه بن الحارث قد تحوّل إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارا ، فلمّا كان
هامش
( 1 ) . أنظر : تقريب التهذيب 1 : 408 وفيه : له رؤية . وقال الطبري في تاريخه 11 : 549 : « أدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وروى عنه صلّى اللّه عليه واله » وفي أكثر المصادر : أنّه ولد على عهد النبي صلّى اللّه عليه واله ، فحنّكه النبي صلّى اللّه عليه واله ، أنظر : تهذيب التهذيب 5 : 158 ، الاستيعاب 3 : 885 . هذا وقد عدّه ابن سعد والعجلي تابعيا . ( الطبقات الكبرى 5 : 24 ، تاريخ أسماء الثقات : 253 ) وقال ابن عساكر : « قال بعضهم : له إدراك ، وليست له صحبة » ( تهذيب تاريخ دمشق 7 : 350 - 351 ) .
( 2 ) . كتاب الثقات 5 : 9 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 200 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 14 : 397 ، الطبقات الكبرى 5 : 24 .
( 5 ) . تاريخ الطبري 11 : 629 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 199 .
( 7 ) . تاريخ الطبري 11 : 629 .