تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وكان جعفر قد هاجر بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع جماعة من المسلمين إلى الحبشة ، ومن جملتهم زوجته أسماء بنت عميس ؛ فرارا من تعذيب المشركين « 1 » . وقد أهتم النجاشي بجعفر وأولاده ، وكان يكنّ لهم احتراما خاصّا ، حتى إنّه بعد أن ولد عبد اللّه ، أرسل النجاشي إلى جعفر : ما أسميت ابنك ؟ قال : عبد اللّه ، فسمّى النجاشي ابنه عبد اللّه ، وأخذته أسماء بنت عميس فأرضعته حتّى فطمته بلبن عبد اللّه بن جعفر « 2 » . وكان لعبد اللّه سبعة إخوة ، سوى محمد بن أبي بكر ويحيى بن علي بن أبي طالب اللذين كانا أخويه لأمّه « 3 » . وقد تزوّج عبد اللّه بابنة عمه عقيلة بني هاشم زينب الكبرى عليه السّلام ، فأنجبت منه أربعة أولاد ، وهم : علي والعباس وعون وأم كلثوم . وتزوّج الخوصاء بنت حفصة وأنجبت منه ثلاثة أولاد ، وهم : محمد وعبيد اللّه وأبو بكر . وقد استشهد محمد وعون وعبيد اللّه يوم عاشوراء سنة 61 ه مع الإمام الحسين عليه السّلام . واستشهد أبو بكر وعون الأصغر - وأمه جمانة بنت المسيّب - في واقعة الحرّة الشهيرة سنة 63 ه . هذا وذكروا أيضا أنّ له أولادا غير هؤلاء « 4 » ، وأنّ نسله انتشر من أبنائه الأربعة : معاوية وعلي الزينبي وإسحاق العرضي ( العريضي ) وإسماعيل الزاهد « 5 » . عرف عبد اللّه بالسخاء والجود ، وكان ذلك متداولا على ألسن الناس « 6 » ، حتّى قيل : إنّه
هامش
( 1 ) . هاجر المسلمون مرّتين بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تخلّصا من تعذيب قريش : الأولى في شهر رجب في السنة الخامسة بعد البعثة ، حيث توجّه 15 شخصا - ومن جملتهم أربع نساء - من مكة إلى الحبشة ، والتجأوا إلى النجاشي ملك الحبشة . ولمّا سمعوا أنّ مشركي مكّة أسلموا عادوا إليها ، إلّا أنّهم رأوا أنّ خبر إسلامهم كان كاذبا ، فتعرّضوا ثانية للعذاب من قبائلهم ، ثم حصلت الهجرة الثانية إلى الحبشة حيث هاجر أكثر من ثمانين من المسلمين وكان معهم جعفر بن أبي طالب . ( الطبقات الكبرى 1 : 203 - 208 ) . ( 2 ) . تهذيب الكمال 14 : 368 ، 369 ، تهذيب التهذيب 5 : 149 . ( 3 ) . عمدة الطالب : 36 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 263 . ( 4 ) . عمدة الطالب : 35 ، المعارف : 205 ، مقاتل الطالبيين : 91 ، 92 ، 123 ، 124 ، 159 ، تنقيح المقال 2 : 173 . ( 5 ) . عمدة الطالب : 38 ، أنساب الطالبيّين للفخري : 181 . ( 6 ) . أجواد بني هاشم أربعة ، وهم : الحسن والحسين وابن العباس وعبد اللّه بن جعفر . ( عمدة الطالب 1 : 36 ) .