وأراد والي المدينة جعفر بن سليمان الهاشمي أن يجلده أو أن يقطع يده ، قيل له : أصلح اللّه الأمير ! لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا أكنت ضاربه ؟ قال : لا ، قيل : فابن عجلان في أهل المدينة كالحسن في أهل البصرة ، فعفا عنه ، وقيل : إنّه همّ بقطع يده حتّى كلّموه ، وازدحم على بابه الناس ، قال : فعفا عنه « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
سكت عنه رجاليّو الشيعة « 2 » ، وأمّا رجاليّو أهل السنّة فقد وثّقوه جميعا ، منهم : أحمد والعجلي وابن حبّان وابن معين والنسائي ويعقوب بن شيبة « 3 » . واعتبر ابن حجر والحاكم النيسابوري ضعف حديثه بسبب عجزه عن حفظ الحديث ، والخلط في روايات أبي هريرة « 4 » . وقال الذهبي : « حديثه إن لم يبلغ رتبة الصحيح فلا ينحطّ عن رتبة الحسن » « 5 » .
هذا وعدّه البرقي والشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام « 6 » ، كما عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام أيضا « 7 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 8 » :
روى عن جماعة ، منهم : أبوه : عجلان ، أنس ، زيد بن أسلم ، سعيد بن أبي سعيد
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 318 ، ميزان الاعتدال 3 : 645 ، تاريخ الطبري 7 : 599 ، 604 ، 605 ، مقاتل الطالبيين 281 ، 292 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث 17 : 299 ، تنقيح المقال 3 : 150 ، مجمع الرجال 5 : 259 .
( 3 ) . الجرح والتعديل 8 : 50 ، تهذيب الكمال 26 : 105 ، 106 ، تاريخ الثقات : 410 ، كتاب الثقات 7 : 387 .
( 4 ) . تقريب التهذيب 2 : 190 ، تاريخ الاسلام 9 : 282 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 322 .
( 6 ) . رجال البرقي : 9 ، رجال الطوسي : 135 ، 295 .
( 7 ) . ذكروا أنّ من بين أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام اثنين باسم محمد بن عجلان ، أحدهما المترجم له ، والثاني يلقّب بالكوفي وهو مولى بني هلال ( رجال الطوسي : 295 ) . وذكر المحقّق الخوئي أنّ هنالك ( 15 ) رواية ورد في سندها محمد بن عجلان بدون ذكر اللقب ، ولذا حصل عنده تردّد في نسبتها إلى أحدهما ( معجم رجال الحديث 17 : 299 ) .
( 8 ) . تهذيب الكمال 26 : 102 - 105 .