يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، محمد بن المثنّى .
وروى عنه جماعة ، منهم : أحمد بن كامل القاضي ، محمد بن عبد اللّه الشافعي ، مخلد ابن جعفر ، محمد بن أحمد بن حمدان ، المعلّى بن سعيد ، أبو القاسم الطبراني .
ومن شيوخه في القراءة : سليمان بن عبد الرحمان ، العباس بن وليد بن مزيد ، يونس ابن عبد الأعلى ، أبو كريب محمد بن العلاء ، أحمد بن يوسف التغلبي « 1 » .
وقرأ عليه : محمد بن محمد بن فيروز ، أحمد بن عبد اللّه وغيرهما . وكان عارفا بالقراءات ، بصيرا بالمعاني ، وقد أخذ بقراءة حمزة ، تلقّاها عن يونس بن عبد الأعلى بمصر ، كما أخذ عليه قراءة ورش ، ثم لم يلبث أن اتّخذ لنفسه قراءة لم يخرج بها عن المشهور ، ووضع كتابه المسمّى بالفصل بين القراءات « 2 » .
وكان إذا رجع إلى التاريخ والسير وأخبار العرب حكى عن محمد بن السائب الكلبي ، وعن ابنه هشام ، وعن محمد بن عمر الواقدي ، وغيرهم فيما يفتقر إليه « 3 » .
* من رواياته :
روى الطبري بسنده عن علي عليه السّلام ، قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 4 » دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال لي : « يا علي ! إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتّ عليه حتّى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد ! إنّك إلّا تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك ، فاصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واملأ لنا عسّا من لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب حتّى أكلّمهم ، وأبلغهم ما أمرت به » . ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا . . . فأكل القوم حتّى مالهم بشيء
هامش
( 1 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 106 .
( 2 ) . المصدر السابق : 107 ، تاريخ الطبري : 13 المقدمة .
( 3 ) . معجم الأدباء 18 : 65 .
( 4 ) . الشعراء : 214 .