المؤمنين في الحديث » « 1 » . وقال الشافعي : « من أراد أن يتبحّر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق » « 2 » . وعن ابن شهاب وقد سئل عن مغازيه فقال : « هذا أعلم الناس بها » « 3 » .
وقال علي بن المديني : « مدار حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على ستّة » فذكرهم ثم قال :
« فصار علم الستة عند اثني عشر » فذكر ابن إسحاق فيهم « 4 » . كما وأثنى عليه أيضا سفيان بن عيينة « 5 » .
وكان ابن إسحاق أوّل من دوّن العلم في المدينة « 6 » ، ولم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم منه « 7 » . وكان قد سمع من أبيه وكبار التابعين بالمدينة ، ثم رحل في طلب العلم إلى مصر ، وكان بالإسكندرية عام 115 أو 116 ه ثم عاد إلى المدينة ، فبدأت شهرته بسعة الرواية تنتشر « 8 » . وذكروا أنّ إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمان بن عوف أخذ عنه نحو سبعة عشر ألف حديث في الأحكام ، سوى المغازي « 9 » .
* ابن إسحاق والسيرة النبوية
لقد اهتمّ بالسيرة النبوية من جهتها التاريخية أشخاص عديدون في القرنين الأول والثاني ، منهم : وهب بن منبّه وأبان بن عثمان بن عفّان وعروة بن الزبير والزهري وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق . ولقد وصلنا بعض ما كتبه وهب بن منبّه في
هامش
( 1 ) . الجرح والتعديل 7 : 191 ، 192 ، كتاب الثقات 7 : 383 .
( 2 ) . تاريخ بغداد 1 : 235 .
( 3 ) . تهذيب التهذيب 9 : 36 .
( 4 ) . المصدر السابق : 35 .
( 5 ) . كتاب الثقات 7 : 383 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 35 .
( 7 ) . كتاب الثقات 7 : 382 .
( 8 ) . أنظر : مقدّمة سيرة ابن إسحاق لسهيل زكّار ، سير أعلام النبلاء 7 : 47 .
( 9 ) . تهذيب التهذيب 9 : 36 ، سير أعلام النبلاء 7 : 39 ، 40 . وقال الذهبي : « يعني بتكرار طرق الأحاديث ، فأمّا المتون الأحكامية التي رواها فما تبلغ عشر ذلك » .