* لقبه : الأشتر « 1 » .
* طبقته : الثانية ( من المخضرمين ) « 2 » .
كان مالك من خلّص أصحاب الإمام علي عليه السّلام ومن جند الإسلام الشجعان ، وقد قال بشأنه علي عليه السّلام لأهل مصر : « آثرتكم به على نفسي ؛ لنصحه لكم ، وشدة شكيمته على عدوّكم » « 3 » . وكان رئيس قومه « نخع » ، وهي قبيلة من العرب نزلت الكوفة ، ومنها انتشر ذكرهم ، والنخع هو جسر بن عمرو بن علة ، سمّي النخع لأنّه ذهب عن قومه ، والنخع فرع من مذحج « 4 » .
أدرك مالك الجاهلية وكان في اليمن ، ثم انتقلت قبيلته إلى المدينة بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه واله بقليل وأسلمت « 5 » . وقد عدّه البرقي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام من أهل اليمن « 6 » .
وكانت له مواقف في معارك المسلمين ، ففي معركة اليرموك سنة 13 أو 15 ه « 7 » حيث واجه المسلمون مائة ألف من جنود الروم ، وتقدّم الأشتر إلى جماعة من الروم وهو في رجال من المسلمين ، فإذا أمامهم رجل من الروم جسيم عظيم فمضى إليه حتّى وقف عليه ، فاستوى هو والرومي على صخرة مستوية ، فاضطربا بسيفيهما ، فأطرّ الأشتر كفّ الرومي ، وضرب الرومي الأشتر بسيفه فلم يضرّه ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه ، فوقعا على الصخرة ثم انحدرا . . . فلمّا استقرّ مالك وثب على الرومي فقتله . . .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 6 : 213 ، سير أعلام النبلاء 4 : 34 ، الفتوح 3 : 212 ، جامع الرواة 2 : 37 ، البدء والتاريخ 5 : 203 ، رجال الطوسي : 58 .
( 2 ) . تقريب التهذيب 2 : 224 .
( 3 ) . تاريخ الطبري 5 : 96 ، الاختصاص : 81 .
( 4 ) . الأنساب 5 : 473 ، الطبقات الكبرى 6 : 213 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 27 : 126 .
( 6 ) . رجال البرقي : 6 .
( 7 ) . أنظر : تاريخ الطبري 3 : 394 ، تاريخ خليفة : 88 .