تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
علي عليه السّلام ، وقد نقلت في مدح الإمام له والثناء عليه عدّة أحاديث منها : قوله عليه السّلام لمّا وصل خبر موت مالك إليه : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، للّه مالك ! وما مالك ؟ ! وهل موجود مثل مالك ؟ ! لو كان من جبل كان فندا ، ولو كان من حجر لكان صلدا ، وعلى مثل مالك فلتبك البواكي » « 1 » . وقوله عليه السّلام أيضا : « لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » « 2 » . وقوله أيضا وهو يخاطبه : « وأنت من آمن أصحابي ، وأوثقهم في نفسي ، وأنصحهم وارآهم عندي » « 3 » . وما جاء أيضا في رسالة عهده عليه السّلام إلى المصريّين وهو يمتدحه قائلا : « بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه ، لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ، أشدّ على الفجّار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج . . . سيف من سيوف اللّه ، . . . فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخّر ولا يقدّم إلّا عن أمري » « 4 » . وكان مالك من الجماعة الذين كانوا بالمدينة وأطبقوا على الرضا بأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فبايعوه على حرب من حارب وسلم من سالم ، وأن لا يولّوا في نصرته الأدبار ، فحضروا معه في مشاهده كلّها « 5 » . وبعد البيعة قدم مالك الكوفة بأمر الإمام عليه السّلام ، ليدعو أهلها إلى نصرة الإمام علي عليه السّلام ضد أصحاب الجمل ، وقد خطب فيهم ، فممّا قال : « . . . وقد جاءكم اللّه بأعظم الناس مكانا في الدين ، وأعظمهم حرمة ، وأصوبهم في الإسلام سهما ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ،
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق 24 : 24 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 194 ، سير أعلام النبلاء 4 : 34 ، رجال الكشّي : رقم ( 118 ) . ( 2 ) . خلاصة الأقوال : 276 ، 277 . ( 3 ) . الغارات 1 : 73 . ( 4 ) . المصدر السابق : 260 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 194 ، أمالي المفيد : 81 ، تاريخ الطبري 5 : 96 ، الاختصاص : 80 ، نهج البلاغة : رسالة رقم ( 38 ) ، مصادر نهج البلاغة 3 : 334 . ( 5 ) . الجمل : 108 ، 109 .