وجدت أحدا ؟ » قلت : لا ، قال : « انظر » ، فنظرت فلم أجد أحدا إلّا عليا ، ففعلت ذلك ثلاث مرّات ، ثم خرجت فرجعت فقلت : هذا علي بن أبي طالب يا رسول اللّه ، فقال :
« إئذن له ، اللّهم وال ، اللّهم وال » وجعل يقول ذلك بيده ، وأشار بيده اليمنى يحرّكها « 1 » .
* وفاته :
عن القعنبي : دخلت على مالك في مرضه الذي مات فيه ، فسلّمت عليه ، ثم جلست فرأيته يبكي ، فقلت : يا أبا عبد اللّه ، ما الذي يبكيك ؟ قال : فقال لي : يا بن قعنب ، ومالي لا أبكي ؟ ومن أحقّ بالبكاء منّي ؟ واللّه لوددتّ أنّي ضربت لكلّ مسألة أفتيت فيها برأيي بسوط سوط ، وقد كانت لي السعة فيما سبقت إليه ، وليتني لم أفت بالرأي ، أو كما قال « 2 » .
وعند وفاته تشهّد الشهادتين ، وقرأ قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 3 » وفي فجر الرابع عشر من شهر صفر - أو ربيع الأول - سنة 179 ه « 4 » ، في أيام هارون الرشيد توفّي مالك « 5 » ، وصلّى عليه والي المدينة عبد اللّه بن محمد أخو المنصور ، ودفن في البقيع بجانب إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 6 » .
مالك بن الحارث بن عبد يغوث ( - الأشتر ) « 7 » . . . - 38 ه
* نسبه : النخعي « 8 » .
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء 6 : 339 .
( 2 ) . وفيات الأعيان 4 : 138 .
( 3 ) . الروم : 4 .
( 4 ) . كتاب الثقات 7 : 459 . ومع أنّ الأقوال اختلفت في سنة ولادته وعمره ، إلّا أنّ الجميع ذكروا أنّه توفّي سنة 179 ه . وحيث إنّ المشهور في ولادته أنّه ولد سنة 93 ه ، وعليه يكون عمره 86 سنة .
( 5 ) . تاريخ خليفة : 368 ، المعارف : 499 ، مروج الذهب 3 : 339 ، صفوة الصفوة 2 : 179 ، 180 .
( 6 ) . تهذيب الأسماء واللغات 2 : 79 ، رجال صحيح مسلم 2 : 220 .
( 7 ) . كتاب التاريخ الكبير 7 : 311 ، قاموس الرجال 8 : 643 ، تهذيب التهذيب 10 : 10 ، الأنساب 5 : 476 .
( 8 ) . الجرح والتعديل 8 : 207 ، تهذيب الكمال 27 : 126 ، مستدركات علم رجال الحديث 6 : 331 ، رجال ابن داود : 157 .