تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فلمّا رأت الروم صاحبهم قد قتل خلّوا الثنية وانهزموا « 1 » . وفي هذه المعركة فقئت عينه ، ولذا سمّي بالأشتر « 2 » . كما كانت له مواقف في فتوح الشام « 3 » . وسكن الأشتر الكوفة التي فتحت سنة 15 أو 17 ه « 4 » . وكان مالك ممّن شخص مع الوليد إلى المدينة بعد ما استدعاه الخليفة عثمان ، وكان حاضرا عند إقامة الحدّ على الوليد « 5 » . ثم عاد مالك مع والي الكوفة الجديد سعيد بن العاص ، وبسبب مواقف هذا الوالي الجديد أدّى إلى اعتراض كبار الناس عليه ، وخاصة لمّا اعتبر أرض العراق بستانا لقريش ! « 6 » . وإثر الرسالة التي بعثها والي الكوفة إلى الخليفة فقد نفي مالك إلى الشام ، إلّا أنّ معارضة مالك وأنصاره لمعاوية قد عقّدت الأمور على حاكم الشام ، فشكاهم معاوية بدوره إلى الخليفة ، وأخيرا عاد مالك الأشتر إلى الكوفة « 7 » . وفي تلك الأيام ، وبحدود سنة 32 ه ، توفّي أبو ذر الغفاري منفيا في الربذة ، وعندما كان مالك الأشتر وعدد من الصحابة ؛ كعبد اللّه بن مسعود وحذيفة بن اليمان في سفر لهم من الكوفة إلى المدينة التقوا « امّ ذر » فأخبرتهم بموت أبي ذر ، فجاءوا إليه وغسّلوه وكفّنوه ، وصلّوا عليه ودفنوه هناك « 8 » .

* مالك وأهل البيت عليهم السّلام :

لا يخفى على أحد مدى علاقة مالك الأشتر بأهل البيت عليهم السّلام ، ولا سيّما بالإمام
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق 24 : 18 ، وانظر تاريخ الطبري 3 : 401 . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 34 ، المعارف : 586 ، تاج العروس 7 : 6 . ( 3 ) . الإصابة 6 : 162 رقم 8335 . ( 4 ) . معجم البلدان 4 : 491 ، تاريخ الطبري 3 : 598 . ( 5 ) . تاريخ الطبري 4 : 279 . ( 6 ) . مروج الذهب 2 : 337 ، أنساب الأشراف 6 : 152 . ( 7 ) . تاريخ الطبري 4 : 319 - 325 ، أنساب الأشراف 6 : 157 . ( 8 ) . تاريخ اليعقوبي 2 : 173 ، الاستيعاب 1 : 253 .