* طبقته : السابعة « 1 » .
ولد ليث في قرية « قرقشندة » بأسفل مصر « 2 » سنة ثلاث أو أربع وتسعين « 3 » . وأهل بيته يقولون - وروي عنه كذلك - : نحن من الفرس ، من أهل أصبهان « 4 » . وقال يحيى بن بكير : « كان أبوه سعد مولى لقريش » « 5 » . إلّا أنّهم ذكروا : أنّه - أي : ليث - كان مولى لعبد الرحمان بن خالد بن مسافر ، وقيل : مولى بن ثابت بن ظاعن جدّ عبد الرحمان « 6 » .
وكان الليث مولى فهم ، ويقال : من قيس عيلان « 7 » .
كان سريا من الرجال ، نبيلا سخيا له ضيافة « 8 » ، وذكره أبو نعيم في حلية الأولياء في عداد الصوفيّين ، وقال : « كان يعلّم الأحكام مليّا ، ويبذل الأموال سخيّا » . وقيل : إنّ التصوّف السخاء والوفاء « 9 » . وعن محمد بن رمح يقول : « كان دخل الليث بن سعد في كلّ سنة ثمانين ألف دينار ، ما أوجب اللّه عليه زكاة درهم قطّ » « 10 » . وبعث الليث إلى مالك بألف دينار ، وأهدى إلى مالك مرة أحمال عصفر ، وأعطى ابن لهيعة لمّا احترق منزله ألف دينار ، ووصل منصور بن عمّار الواعظ بألف دينار « 11 » .
لم نعثر على آثار ومؤلّفات هذا الرجل ، إلّا أنّ غزارة علمه المنقول عنه في الفقه والحديث تحدونا إلى عدّه من الفقهاء أصحاب المذاهب ، وحفّاظ الحديث ، حتّى قال
هامش
( 1 ) . تقريب التهذيب 2 : 138 .
( 2 ) . الأنساب 4 : 413 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 7 : 517 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 24 : 256 .
( 5 ) . المصدر السابق .
( 6 ) . المصدر نفسه .
( 7 ) . كتاب التاريخ الكبير 7 : 246 ، 247 ، رجال صحيح مسلم 2 : 159 .
( 8 ) . الطبقات الكبرى 7 : 517 .
( 9 ) . حلية الأولياء 7 : 318 .
( 10 ) . تهذيب الكمال 24 : 273 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 225 . أي أنّه لم يكن يبقي من ماله ما يصل إلى حدّ نصاب الزكاة .
( 11 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 225 .