فسمع في تلك السنة من أبي مليكة وعطاء والزهري وأبي الزبير ونافع وهو ابن عشرين سنة « 1 » . وفي المرة الثانية سافر إلى العراق سنة 161 ه « 2 » . قال أبو صالح كاتب الليث : « كنت مع الليث لمّا خرج إلى العراق ، فكان يقرأ على أصحاب الحديث من فوق علّيّة والكتاب بيدي ، فإذا فرغ منه رميت به إليهم فينسخوه » « 3 » .
ويصفه ابن حبّان فيقول : « كان من سادات أهل زمانه فقها وعلما ، وورعا وفضلا » « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
أسند الليث عن عدّة من كبار التابعين . . . وقيل : إنّه أدرك نيّفا وخمسين رجلا من التابعين . وأدرك من تابعي التابعين ومن دونهم مائة وخمسين نفسا « 5 » . ولم ينقل أنّه التقى أئمة أهل البيت عليهم السّلام الذين عاصرهم ، وهم الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام .
واتّفق الرجاليون وأرباب التراجم من أهل السنّة على وثاقته « 6 » ، إلّا أنّ منهم من أخذ عليه تساهله ، فعن ابن معين قال : « كان يتساهل في الشيوخ والسماع » « 7 » ، وعن أحمد :
« الليث ثقة ، ولكن في أخذه سهولة » « 8 » ، لكن الذهبي قال : « وما تساهل فيه الليث فهو دليل على الجواز ؛ لأنّه قدوة » « 9 » .
ولم يذكره رجاليو الشيعة في كتبهم ، إلّا أنّ عددا من رواياته وردت في الجوامع
هامش
( 1 ) . كتاب الثقات 7 : 360 ، 361 ، تهذيب الكمال 24 : 265 ، غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 34 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 24 : 266 .
( 3 ) . تاريخ الإسلام 11 : 306 .
( 4 ) . كتاب الثقات 7 : 361 .
( 5 ) . حلية الأولياء 7 : 324 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 3 : 423 ، الطبقات الكبرى 7 : 517 ، الجرح والتعديل 7 : 179 ، 180 .
( 7 ) . ميزان الاعتدال 3 : 423 .
( 8 ) . تهذيب الكمال 24 : 261 .
( 9 ) . ميزان الاعتدال 3 : 423 .