تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
واستعداد الإمام علي عليه السّلام للذهاب ثانية إلى صفّين ، كان قيس على عشرة آلاف من جيش الإمام علي عليه السّلام « 1 » . وبعد شهادة أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، ووصول الخلافة إلى الإمام الحسن عليه السّلام قام معاوية بتعبئة جيشه والتوجّه نحو العراق ، فدعا الإمام الحسن المجتبى الناس لصدّ أهل الشام ومنعه من التجاوز والاعتداء ، وكان قيس ممّن حضر في مسجد الكوفة عند الإمام الحسن عليه السّلام ، فقام ودعا الناس لاتّباع الحسن عليه السّلام ، وأعلن بدوره استعداده لنصرته ، وقد أثنى عليه الإمام وعلى من قام معه ودعا لهم « 2 » . وكان قيس أول من بايع الإمام الحسن عليه السّلام « 3 » ، ونصره في أول خطوة قام بها الإمام الحسن عليه السّلام ، وهي جمع المقاتلين للمواجهة مع معاوية ، ثم وجّهه على مقدّمته يريد الشام « 4 » ، وكان يقود اثني عشر ألفا عسكروا في المدائن « 5 » ، إلّا أنّه بعد أن سرت شائعة قتل قيس بين الجيش تشتّت الجيش ، فنفروا ونهبوا سرادق الحسن عليه السّلام حتّى نازعوه بساطا كان تحته ! « 6 » . وذكر الطبري أنّه بعد التحاق عبيد اللّه بن عباس بمعاوية ، وصلح الإمام الحسن عليه السّلام ، أمّرت شرطة الخميس قيس بن سعد على أنفسهم وتعاهدوا هو وهم على قتال معاوية حتّى يشترط لشيعة علي عليه السّلام ولمن كان اتّبعه على أموالهم ودمائهم ، فأرسل معاوية إلى قيس بن سعد يذكّره اللّه ويقول : على طاعة من تقاتل وقد بايعني الذي أعطيته
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 : 100 . ( 2 ) . المصدر السابق 16 : 39 . ( 3 ) . تاريخ الطبري 5 : 158 . ( 4 ) . الطبقات الكبرى 6 : 53 ، شذرات الذهب 1 : 52 . ( 5 ) . تاريخ الطبري 5 : 59 ، وذكر اليعقوبي أنّ عبيد اللّه بن عباس كان قائد الجيش ، وكان معه قيس ، وقد أمر الإمام الحسن عبيد اللّه أن يعمل بأمر قيس ومشورته ، إلّا أنّه قبل رشوة معاوية والتحق به مع ثمانية آلاف مقاتل ، وردّ قيس ذلك وكان مصرّا على القتال ( تاريخ اليعقوبي 2 : 214 ) . ( 6 ) . تاريخ الطبري 5 : 159 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 267 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات