تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « المكر والخديعة في النار » لكنت من أمكر هذه الأمة « 1 » . وكان قيس من الزهد والديانة والميل إلى علي عليه السّلام بالموضع العظيم ، وبلغ من خوفه اللّه وطاعته إيّاه أنّه كان يصلّي مرة ، فلمّا أهوى للسجود إذا في موضع سجوده ثعبان عظيم مطوّق ، فمال عن الثعبان برأسه وسجد إلى جانبه ، فتطوّق الثعبان برقبته ، فلم يقصّر من صلاته ولا نقص منها شيئا حتّى فرغ ، ثم أخذ الثعبان فرمى به « 2 » . وعن جابر بن عبد اللّه : « خرجنا في بعث ونحن ثلاثمائة رجل وعلينا أبو عبيدة ، فأصابنا جوع ، فكنّا نأكل الخبط ثلاثة أشهر ، فنحر رجل من الأنصار ثلاث جزائر ، ثم نحر من الغد كذلك ، ثم نهاه أبو عبيدة فانتهى . وذكر أنّه قيس بن سعد . وفي رواية أخرى : نحر لهم تسع ركائب ، فلمّا قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذكروا له ذلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إنّ الجود من شيمة أهل ذلك البيت » « 3 » . وقد أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الراية يوم فتح مكة إذ نزعها من أبيه « 4 » .

* قيس وأهل البيت عليهم السّلام :

كان قيس محبّا لعلي عليه السّلام وحريصا على الوفاء لولايته ، فقد روي : أنّ أباه سعد بن عبادة ذكر عليا فذكر أمرا من أمره كان قد قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال له قيس بن سعد : أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب . . . ويقول أصحابك : منّا أمير ؟ ! لا كلّمتك واللّه من رأسي بعد هذا كلمة أبدا « 5 » . بل كان قيس من كبار شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وقائل بمحبّته وولائه ، وشهد معه حروبه كلّها « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 24 : 44 . ( 2 ) . تاريخ المسعودي 3 : 17 . وأورد الكشّي هذه القصّة ضمن رواية عن الإمام الرضا عليه السّلام . وفيها : « رجل من أصحاب علي يقال له : قيس » فقال الكشّي : في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أربعة يقال لكلّ واحد : قيس ، وقيس بن سعد أميرهم وأفضلهم ( رجال الكشّي : رقم 151 ) . ( 3 ) . تهذيب الكمال 24 : 42 ، المغازي 2 : 775 . ( 4 ) . الاستيعاب 3 : 1289 ، المغازي 2 : 821 ، 822 . ( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 44 ، أعيان الشيعة 8 : 453 . ( 6 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 : 112 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 264 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات