والترمذي وابن ماجة من كتب أهل السنّة « 1 » ، وفي أمالي الطوسي والمفيد وخصال الصدوق ووقعة صفّين من كتب الشيعة « 2 » .
وأورده الأميني في عداد العلماء ما بعد عصر الصحابة والتابعين الذين نقلوا حديث الغدير « 3 » .
* من رواياته :
روى قيس بإسناده عن أبي أيوب : مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأتته فاطمة عليها السّلام تعوده ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من المرض والجهد استعبرت وبكت حتّى سالت دموعها على خدّيها ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه واله : « يا فاطمة ، إنّي لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما . إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منها فبعثني نبيا ، واطّلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصيّا » . فسرّت فاطمة عليها السّلام فاستبشرت ، فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يزيدها مزيد الخير ، فقال : « يا فاطمة ، إنّا أهل بيت أعطينا سبعا ، لم يعطها أحد قبلنا ولا يعطيها أحد بعدنا : نبيّنا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا أفضل الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك ، ومنّا من جعل اللّه له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك ، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، والذي نفسي بيده لا بدّ لهذه الأمة من مهدي ، وهو واللّه من ولدك » « 4 » .
* وفاته :
توفّي قيس بعد سنة 165 ه في الكوفة « 5 » ، وقيل : 168 ه ، في زمن المهدي العباسي « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 24 : 38 .
( 2 ) . وقعة صفّين : 218 ، 231 ، أمالي المفيد : 13 ، 44 ، أمالي الطوسي 1 : 154 ، كتاب الخصال : 67 ، 412 .
( 3 ) . الغدير 1 : 77 .
( 4 ) . أمالي الطوسي 1 : 154 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 24 : 36 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 6 : 377 ، تاريخ خليفة : 357 .