الطيالسي : أنّه كتب عنه ستة آلاف حديث ، وقال : « هي أحبّ إليّ من ستة آلاف دينار » « 1 » .
وعن محمد بن عبيد الطنافسي : كان قيس بن الربيع استعمله أبو جعفر على المدائن ، فكان يعلّق النساء بثديهنّ ، ويرسل عليهنّ الزنابير ! ولم يكن قيس عندنا دون سفيان ، إلّا أنّه لمّا استعمل أقام على رجل الحدّ ، فمات ، فطفا أمره « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال ابن حبّان : « اختلف فيه أئمتنا ، فأمّا شعبة فحسّن القول فيه وحثّ عليه ، وضعّفه وكيع ، وأمّا ابن المبارك ففجع القول فيه ، وتركه يحيى القطّان ، وأمّا ابن معين فكذّبه » « 3 » .
وقال ابن عدي : « عامة رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة ، وأنّه لا بأس به » « 4 » . وقال ابن حبّان في توجيه ذلك : « سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخّرين وتتبّعتها ، فرأيته صدوقا مأمونا حيث كان شابا ، فلمّا كبر ساء حفظه ، وامتحن بابن سوء ، فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقة منه بابنه ، فلمّا غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميّز استحقّ مجانبته عند الاحتجاج ، فكلّ من مدحه من أئمتنا وحثّ عليه كان ذلك منهم لمّا نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدّث بها عن سماعه ، وكلّ من وهّاه فكان ذلك لمّا علموا ممّا في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 12 : 459 ، تهذيب الكمال 24 : 30 . والغريب أنّ المزّي في كتابه لم يذكر قيسا في من روى عنه أبو الوليد . راجع تهذيب الكمال 30 : 226 .
( 2 ) . تاريخ الإسلام 10 : 405 ، ميزان الاعتدال 3 : 395 ، تهذيب الكمال 24 : 33 ، تهذيب التهذيب 8 :
351 ، 352 .
( 3 ) . كتاب الضعفاء والمجروحين 2 : 217 .
( 4 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 2070 .
( 5 ) . كتاب الضعفاء والمجروحين 2 : 218 .