تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يقول عبد اللّه بن جعفر : كنت أنا وعبيد اللّه وقثم ابنا العباس نلعب ، فمرّ بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : « ارفعوا إليّ هذا » يعني قثم ، فرفع إليه ، فأردفه خلفه ، وجعلني بين يديه ، ودعا لنا « 1 » . وكان عمر قثم عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله فوق الثمان سنوات « 2 » ، وذكروا أنّه أحدث الناس عهدا بالنبي صلّى اللّه عليه واله ، أي أنّه آخر من خرج من قبره ممّن نزل فيه « 3 » . وكان قثم ورعا فاضلا عاقلا « 4 » ، استعمله الإمام علي عليه السّلام على مكّة « 5 » . ولمّا خرج بسر من المدينة إلى مكّة ، فقتل في طريقه رجالا وأخذ أموالا ، وبلغ أهل مكّة خبره فتنحّى عنها عامّة أهلها ، وتراضى الناس بشيبة بن عثمان أميرا لما خرج قثم عنها . . . وخرج بسر من مكّة يريد اليمن ، فلمّا جاوز مكّة رجع قثم بن العباس إلى مكّة فغلب عليها « 6 » ، فلم يزل واليا عليها حتّى قتل الإمام علي عليه السّلام « 7 » . وكان قثم - كسائر بني هاشم - يرى أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وعندما سئل : كيف ورّث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا دون العباس ؟ قال : « لأنّه كان أوّلنا به لحوقا ، وأشدّنا به لزوقا » « 8 » . وخرج قثم مع سعيد بن عثمان في زمن معاوية في فتح ما وراء النهر ، واستشهد بسمرقند « 9 » .

* موقف الرجاليّين منه :

وثّقه رجاليّو أهل السنّة باعتباره صحابيا « 10 » ، وأمّا رجاليّو الشيعة فلم يذكروا عن
هامش
( 1 ) . الاستيعاب 3 : 1304 ، أسد الغابة 4 : 197 . ( 2 ) . الإصابة 5 : 231 . ( 3 ) . شذرات الذهب 1 : 61 ، قاموس الرجال 8 : 514 . ( 4 ) . الطبقات الكبرى 7 : 367 ، الإمامة والسياسة 1 : 54 . ( 5 ) . الاستيعاب 3 : 1304 ، الكامل في التاريخ 3 : 222 ، 350 ، 374 . ( 6 ) . الغارات 2 : 608 ، 620 . ( 7 ) . الاستيعاب 3 : 1304 . وفي رواية الزبير : استعمل علي بن أبي طالب قثم بن العباس على المدينة . ( 8 ) . المعجم الكبير 19 : 40 ، أسد الغابة 4 : 197 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 214 . ( 9 ) . كتاب الثقات 3 : 337 ، الاستيعاب 3 : 1304 ، الطبقات الكبرى 7 : 367 . ( 10 ) . كتاب الثقات 3 : 337 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 257 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات