هو من بني زهرة ، وأمّه صفيّة بنت عبد مناف ، أو شفاء بنت عوف بن عبد . ولد بعد عام الفيل بعشر سنوات ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة أو عبد عمرو ، إلّا أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله أسماه عبد الرحمان . وجرح يوم أحد في رجله ، فكان يعرج منها « 1 » .
تزوّج عبد الرحمان عددا من النساء ، وصار له منهنّ 20 ولدا بين ذكر وأنثى ، وقتل اثنان من أبنائه في عهد عثمان أثناء القتال في فتح أفريقيا « 2 » . وكان لعبد الرحمان ثلاثة إخوة ، هم : عبد اللّه والأسود والحمنن « 3 » .
وتذكر بعض المصادر أنّ عمر قد وجده يوما بمكّة شاربا ، فأمر به فجلد الحدّ ، وأنّه شهد يوم الجمل مع عائشة فقتل فيه « 4 » . وطبقا لرواية فإنّ النبي صلّى اللّه عليه واله لم يطلق لبس الحرير لأحد من الرجال إلّا لعبد الرحمان هذا ، وذلك أنّه كان رجلا قمّلا ، أو لبرص كان فيه « 5 » .
وكان عبد الرحمان واحدا من خمسة أشخاص أسلموا على يد أبي بكر ، ويعدّ واحدا من ثمانية سبقوا إلى الإسلام « 6 » . وكان أيضا من المهاجرين الأوّلين ، جمع الهجرتين جميعا ، هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم قبل الهجرة وهاجر إلى المدينة « 7 » .
وقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بينه وبين سعد بن ربيع الأنصاري « 8 » ، وقيل : بينه وبين عثمان ابن عفّان « 9 » .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 74 ، الطبقات الكبرى 3 : 124 ، أسد الغابة 3 : 313 .
( 2 ) . أنظر : الاستيعاب 2 : 845 .
( 3 ) . تهذيب الكمال 17 : 324 .
( 4 ) . المعارف : 235 .
( 5 ) . المصدر السابق ، من لا يحضره الفقيه 1 : 164 ، صحيح البخاري 7 : 195 .
( 6 ) . أسد الغابة 3 : 313 .
( 7 ) . الاستيعاب 2 : 844 .
( 8 ) . أسد الغابة 3 : 313 .
( 9 ) . الاستيعاب 2 : 849 .