وداود ، حفيداه : عبادة ويحيى ابنا الوليد بن عبادة ، إسحاق بن يحيى حفيده ، شرحبيل ابن حسنة . ووردت رواياته في الصحاح الستّة ، وبعض الكتب الرجالية « 1 » . وقد روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مائة وواحد وثمانون حديثا ، اتّفق البخاري ومسلم منها على ستّة ، وانفرد البخاري بحديثين ، ومسلم بآخرين « 2 » .
* من رواياته :
عن عبادة ، قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : « أول ما خلق اللّه القلم ، قال : اكتب ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة » « 3 » .
* وفاته :
توفّي عبادة سنة 34 ه في عهد عثمان في فلسطين ، ودفن في بيت المقدس . قال ابن عبد البرّ : قبره معمور ومعروف إلى يومنا هذا ( النصف الثاني من القرن الخامس الهجري ) « 4 » . وقال ابن عساكر : ولمّا حضر عبادة الوفاة ، قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، ثم اجمعوا لي مواليّي وخدمي وجيراني ومن كان يدخل عليّ ، فجمعوا له ، فقال :
إنّ يومي هذا لا أراه إلّا آخر يوم يأتي عليّ من الدنيا ، وأول ليلة من الآخرة ، وإنّي لا أدري لعلّه قد فرط منّي إليكم بيدي أو بلساني شيء ، وهو والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة ، واحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلّا اقتصّ منّي قبل أن تخرج نفسي . . . قال : أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهم اشهد ، ثم قال : أمّا لا فاحفظوا وصيّتي ، احرج على إنسان يبكي منكم يبكي عليّ ، فإذا خرجت نفسي فتوضأوا وأحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كلّ إنسان منكم مسجدا فيصلّي ، ثم يستغفر لعبادة ولنفسه ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى قال :
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ *
« 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 14 : 184 ، أسد الغابة 3 : 107 ، الإصابة 4 : 27 - 28 .
( 2 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 257 .
( 3 ) . كتاب التاريخ الكبير 6 : 92 .
( 4 ) . رجال صحيح البخاري 2 : 504 ، وانظر : تهذيب تاريخ دمشق 7 : 217 .
( 5 ) . تهذيب تاريخ دمشق 7 : 217 .