لرجال الشيخ الطوسي « 1 » . وقال التستري بعد كلام طويل : « فعبادة بن الصامت اثنان :
أحدهما صحابي خزرجي وهو السابق ، والثاني تابعي غفاري » « 2 » .
ولد عبادة وأخوه أوس بن الصامت من أمّ واحدة اسمها قرّة العين بنت عبادة بن نضلة . وإحدى زوجات عبادة هي أمّ حرام بنت ملحان ، وخالة أنس بن مالك ، التي غزت مع زوجها عبادة فوقصتها راحلتها فماتت « 3 » . وعبادة من القواقلة ، وهم بنو غنم وبنو سالم ابنا عمرو بن عوف بن الخزرج « 4 » . وقد لقّب بالخزرجي والسالمي ؛ لانتسابه إلى سالم بن عوف بن خزرج « 5 » .
كان عبادة أحد النقباء ، يقول : « كنّا أحد عشر رجلا في العقبة الأولى ، فبايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بيعة النساء قبل أن تفرض علينا الحرب ، بايعناه على ألّا نشرك باللّه تعالى ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نعصيه في معروف ، فمن وفى فله الجنّة ، ومن غشي شيئا من ذلك فأمره إلى اللّه عزّ وجلّ : إن شاء عذّبه ، وإن شاء غفر له » « 6 » . وقد لقّبهم النبي صلّى اللّه عليه واله بأمر جبرائيل بالنقباء ، وأمرهم أن يعرضوا على قبائلهم الإسلام ، ويدعوهم لقبول شروطه « 7 » .
ولقّبه الشيخ الصدوق بابن القوافل ، وذكر أنّ معنى القوافل : هو الرجل من العرب ، كان إذا دخل يثرب يجيء إلى رجل من أشراف الخزرج ، فيقول : أجرني ما دمت بها من أن أظلم ، فيقول : « قوفل حيث شئت ، فأنت في جواري » « 8 » .
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود : 120 ، 126 .
( 2 ) . قاموس الرجال 6 : 6 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 3 : 546 ، 547 و 7 : 402 و 8 : 434 ، تاريخ الإسلام 3 : 317 .
( 4 ) . تهذيب تاريخ دمشق 7 : 211 .
( 5 ) . الاستيعاب 2 : 807 .
( 6 ) . مختصر تاريخ دمشق 11 : 304 .
( 7 ) . النهاية في غريب الحديث 5 : 101 ، كتاب الخصال : 491 ، أبواب الاثني عشر : 491 .
( 8 ) . كتاب الخصال : 492 . وذكر ابن منظور في ذيل « قفل » هذه الكلمة بلفظ « قوافل » وأشار إلى ما ذكرناه من معناها .