علينا يثرب ، فنمنعه ممّا نمنع أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ، ولنا الجنّة ، فهذه بيعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله التي بايعناه عليها ، فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما بايع عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وفى اللّه له بما بايع عليه نبيّه . فلم يكلّمه أبو هريرة بشيء « 1 » .
وأنّه يوما أنكر على معاوية شيئا ، فقال : لا أساكنك بأرض ، فرحل إلى المدينة ، فقال له عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره ، فقال له عمر : إرحل إلى مكانك ، فقبّح اللّه أرضا لست فيها وأمثالك ، فلا إمرة له عليك « 2 » .
وفي عهد عثمان أرسله معاوية إلى المدينة وكتب إلى الخليفة : لقد جرّ عبادة الشام وأهلها إلى الهلاك والدمار ! فقام عبادة قائما في وسط دار عثمان بن عفان ، فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله محمدا أبا القاسم يقول : « سيلي أموركم من بعدي رجال يعرّفونكم ما تنكرون وينكرون ، عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى اللّه ، فلا تعتبوا أنفسكم » فوالذي نفسي بيده إنّ معاوية من أولئك . فما راجعه عثمان حرفا « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كان عبادة من السابقين الذين رجعوا إلى علي عليه السّلام ، وليس هناك تردّد في أمره عند علماء الشيعة « 4 » . وكذا عند أهل السنّة ، أمره ومنزلته لديهم لا يشوبها شيء ؛ لأنّه صحابي « 5 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 6 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله .
وروى عنه جماعة ، منهم : جابر ، أنس ، أبو أيوب الأنصاري ، أولاده : وليد وعبيد اللّه
هامش
( 1 ) . تهذيب تاريخ دمشق 7 : 214 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المستدرك للحاكم 3 : 357 .
( 4 ) . رجال الكشّي : 78 ، الدرجات الرفيعة : 362 ، تنقيح المقال 2 : 125 ، مستدركات علم رجال الحديث 4 : 340 .
( 5 ) . رجال صحيح البخاري 2 : 503 ، رجال صحيح مسلم 2 : 20 ، تهذيب التهذيب 5 : 97 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 14 : 184 ، تهذيب التهذيب 5 : 97 .