صوحان مؤاخيا لسلمان ، فاكتنى من حبّه لسلمان أبا سلمان » « 1 » . وكان من سادة التابعين ، صوّاما قوّاما « 2 » ، وكان من العلماء العبّاد « 3 » .
قال الجاحظ : « وشأن عبد القيس عجب ! . . . ففرقة وقعت بعمان وشقّ عمان ، وهم خطباء العرب ، وفرقة وقعت إلى البحرين ( وشقّ البحرين ) وهم من أشعر قبيل من العرب ، ولم يكونوا كذلك حين كانوا في سرة البادية وفي معدن الفصاحة ، وهذا عجب ! ومن خطبائهم المشهورين : صعصعة . . . وزيد . . . وسيحان بن صوحان » « 4 » .
وذكر بعضهم أنّه وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 5 » . وأنّ يده قطعت في معركة جلولاء سنة 16 ه ، أو في فتح نهاوند سنة 22 ه « 6 » .
وروي أنّ زيدا كان في جيش عليهم سلمان الفارسي ، فكان يؤمّهم زيد بن صوحان ، يأمره بذلك سلمان « 7 » . وعن عمّار ، قال : وطّأ عمر لزيد بن صوحان راحلته وقال : هكذا فاصنعوا بزيد « 8 » . وفي رواية : هكذا فاصنعوا بزيد وإلّا عذّبتكم « 9 » . ونقل :
أنّ سلمان قال لزيد : كيف أنت يا زيد إذا اقتتل القرآن والسلطان ؟ قال : أكون مع القرآن ، قال : نعم الزيد أنت إذن « 10 » .
ويقول المسعودي : « قال صعصعة بن صوحان وقد سأله ابن عباس عن زيد : كان واللّه عظيم المروءة ، شريف الأخوّة ، جليل الخطر ، بعيد الأثر ، كميش العروة ، أليف
هامش
( 1 ) . تهذيب تاريخ دمشق 6 : 13 .
( 2 ) . العبر في خبر من غبر 1 : 27 ، المنتظم 5 : 110 ، 111 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 525 .
( 4 ) . البيان والتبيين 1 : 96 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 525 ، الوافي بالوفيات 15 : 32 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 526 ، الطبقات الكبرى 6 : 124 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 6 : 124 .
( 8 ) . الإصابة 3 : 45 .
( 9 ) . الطبقات الكبرى 6 : 124 ، مختصر تاريخ دمشق 6 : 16 ، سير أعلام النبلاء 3 : 527 .
( 10 ) . تهذيب تاريخ دمشق 6 : 16 .