ورجز ، ثم نزل آخر ، ثم بدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يواسي أصحابه فنزل ، فجعل يقول :
« جندب وما جندب ! والأقطع الخير زيد ! » ثم ركب ، فدنا منه أصحابه ، فقالوا : يا رسول اللّه سمعناك الليلة تقول : جندب وما جندب ! والأقطع الخير زيد ! فقال : « رجلان يكونان في هذه الأمة ، يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحقّ والباطل ، والآخر تقطع يده في سبيل اللّه ثم يتبع اللّه آخر جسده بأوّله » « 1 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان » « 2 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 3 » :
روى عن الإمام علي عليه السّلام .
وروى عن جماعة ، منهم : أبيّ بن كعب ، عمر بن الخطاب ، سلمان الفارسي .
وروى عنه جماعة ، منهم : أبو وائل ، والعيزار بن حريث . وذكر الذهبي أنّه لا رواية له في الأمّهات ، وقال : « لأنّه قديم الوفاة » « 4 » .
* من رواياته :
روى الطبراني عن سالم مولى زيد بن صوحان قال : كنت مع مولاي زيد في السوق ، فمرّ علينا سلمان الفارسي وقد اشترى وسقا من طعام ، فقال له زيد : يا أبا عبد اللّه ، تفعل هذا وأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ ! فقال : إنّ النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنّت ، وتفرّغت للعبادة ، وأيس منها الوسواس « 5 » .
وروى أبو العلاء قال : لمّا أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل قال : هذا الذي حدّثني خليلي سلمان : « إنّما يهلك هذه الأمة نقضها عهودها » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 6 : 123 .
( 2 ) . تاريخ بغداد 8 : 440 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 : 13 .
( 3 ) . تهذيب تاريخ دمشق 6 : 12 ، سير أعلام النبلاء 3 : 525 ، رجال الطوسي : 41 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 525 .
( 5 ) . المعجم الكبير 6 : 219 .
( 6 ) . المصنّف 8 : 718 .