البدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الدهر ، ذاكر اللّه طرفي النهار وزلفا من الليل ، الجوع والشبع عنده سيّان ، لا ينافس في الدنيا ، وأقلّ أصحابه من ينافس فيها ، يطيل السكوت ، ويحفظ الكلام ، وإن نطق نطق بعقام ، يهرب منه الدعّار والأشرار ، ويألفه الأحرار الأخيار » « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عاش زيد في الجاهلية وأدرك عصر الإسلام ، ولذلك عدّوه من المخضرمين « 2 » .
ويقول ابن سعد : « كان ثقة ، قليل الحديث » « 3 » . وذكر غير واحد أنّه كان من سادة التابعين الذين رووا عن عليّ وعمر بن الخطاب « 4 » .
وقد عدّه البرقي في رجاله وأخاه من أصحاب علي عليه السّلام « 5 » . فيما عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة علي عليه السّلام ، وقال : « كان من الأبدال » « 6 » .
* زيد وأهل البيت عليهم السّلام :
اشترك زيد هو وقبيلته مع الإمام علي عليه السّلام في حرب الجمل سنة 36 ه « 7 » ، وكان معه راية عبد القيس « 8 » . ففي الكامل : وحملت مضر الكوفة فاجتلدوا قدّام الجمل حتّى ضرسوا . . ومع علي قوم من غير مضر ، منهم زيد بن صوحان ، طلبوا ذلك منه ، فقال له رجل : تنحّ إلى قومك ، مالك ولهذا الموقف ، ألست تعلم أنّ مضر بحيالك ، والجمل بين
هامش
( 1 ) . مروج الذهب 3 : 45 ، الغدير 9 : 43 ، والعقام : الشدّة ، يقال : له كلام عقام ، أي شديد . وقيل : الغامض من الكلام .
( 2 ) . الإصابة 3 : 30 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 6 : 126 .
( 4 ) . العبر في خبر من غبر 1 : 27 ، تاريخ الإسلام 3 : 508 ، المنتظم 5 : 110 .
( 5 ) . رجال البرقي : 5 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 41 .
( 7 ) . أعيان الشيعة 7 : 101 .
( 8 ) . أسد الغابة 2 : 234 .