محلّة كندة ، واشترك في جميع مشاهد علي عليه السّلام .
وقد عدّه أبو إسحاق الشيرازي من طبقة فقهاء الصحابة « 1 » ، ونقل أحمد وابن عساكر : أنّ البراء بن عازب سئل عن الصرف يوما ، فقال : سل زيد بن أرقم ، فإنّه خير منّي وأعلم « 2 » . وكان زيد يحتاط كثيرا في رواية الحديث النبوي ، وكان يقول : « الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شديد » « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
يعتبر زيد من أسبق الصحابة للنبي صلّى اللّه عليه واله ، وأصغرهم سنّا من الأنصار ، يقول الذهبي وابن حجر : « هو من مشاهير الصحابة » « 4 » . وعدّه البرقي والطوسي في صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله وعلي عليه السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام .
وقد ذكرنا أنّه كان من خواصّ أصحاب علي عليه السّلام ، ونقل عنه روايات كثيرة « 5 » . قال النووي : « روى زيد سبعين حديثا عن النبي » « 6 » . وقد أورد أحمد معظم رواياته في مسنده « 7 » ، وكثير منها في فضل علي عليه السّلام وأهل البيت عليهم السّلام . وتشاهد مثل هذه الروايات بأسانيد أخرى في كتب مثل : تهذيب الأسماء للنووي ومستدرك الحاكم ، والاستيعاب وغيرها في ذيل ترجمة علي عليه السّلام وزيد .
واعتبره العلّامة الأميني « 8 » من جملة رواة حديث الغدير ، وذكر الطرق المتعدّدة لرواية الغدير إلى زيد من الجوامع الحديثية المعتمدة .
هامش
( 1 ) . طبقات الفقهاء : 34 .
( 2 ) . مسند أحمد 4 : 374 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 : 442 .
( 3 ) . تهذيب تاريخ دمشق 5 : 442 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 116 .
( 5 ) . رجال البرقي : 2 ، 7 ، رجال الطوسي : 20 ، 41 ، 68 ، 73 .
( 6 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 199 .
( 7 ) . مسند أحمد 4 : 366 - 375 .
( 8 ) . الغدير 1 : 29 .