تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
* طبقته : صحابي « 1 » . توفّي أبوه وهو طفل ، فتولّى رعايته عبد اللّه بن رواحة ، وأسلم قبل بلوغه ، وقد منعه النبي صلّى اللّه عليه واله من الاشتراك في غزوة أحد ؛ لصغر سنّه « 2 » . وحكى أحمد وابن عبد البرّ عن زيد قوله : « غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تسع عشرة غزوة ، غزوت منها معه سبع عشرة غزوة » « 3 » . وأوّل غزوة اشترك فيها كانت في السنة الخامسة للهجرة ، وهي غزوة الخندق أو المريسيع ، على اختلاف النقل « 4 » . ومن مواقفه المشهورة فضحه لعبد اللّه ، بن أبيّ رأس المنافقين ، وإخباره بقوله كما حكاه اللّه سبحانه :
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
وقد صدّقه الوحي بعد ذلك ، وقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : « إنّ اللّه قد صدّقك » « 5 » . لم نقف على تاريخ حياته وتفصيل حاله في فترة ما بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله حتّى خلافة الإمام علي عليه السّلام ، أي حتّى أواخر سنة 35 ه ، إلّا أنّه استنادا إلى ما ذكره الفضل بن شاذان من أنّ زيدا كان من السابقين في أصحاب علي « 6 » ، وإلى ما صرّح به ابن عبد البرّ وابن الأثير والمزي من أنّ زيدا كان من خاصّة أصحاب علي عليه السّلام « 7 » ، يمكننا القول : إنّه كان يعيش في ظروف خاصّة ، وإنّه كان من خواصّه عليه السّلام ، ولذا فمن الطبيعي أن تكون هجرته إلى الكوفة مقارنة لهجرة أمير المؤمنين عليه السّلام . وذكروا أنّه قدم الكوفة وسكن في
هامش
( 1 ) . تقريب التهذيب 1 : 272 . ( 2 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 199 . ( 3 ) . مسند أحمد 4 : 370 ، الاستيعاب 2 : 535 . ( 4 ) . تهذيب التهذيب 3 : 341 ، الاستيعاب 2 : 535 ، الإصابة 1 : 560 ، وغزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق التي وقعت خارج المدينة ( المغازي 1 : 404 ) . ( 5 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 199 ، كتاب التاريخ الكبير 3 : 385 . والآية : 7 من سورة المنافقون المباركة . ( 6 ) . رجال الكشّي : رقم ( 77 ) و ( 78 ) . ( 7 ) . الاستيعاب 2 : 536 ، أسد الغابة 2 : 220 ، تهذيب الكمال 10 : 11 .