* موقف الرجاليّين منه :
ذكره العلماء وأصحاب التراجم والرجال من الشيعة والسنّة بخير ، وعدّه الطوسي في أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، ووثّقه العلّامة الحلّي « 1 » .
ويذكر أنّ له في المصادر الروائية التاريخية رواية واحدة فقط ، فقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « الزموا هذا الدعاء : اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الأعظم ، ورضوانك الأكبر . . . » « 2 » .
* حمزة وأهل البيت عليهم السّلام :
كان حمزة مدافعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وظلّ كذلك حتّى استشهد في معركة أحد ، فلقّب بسيّد الشهداء ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه واله بحقّه : « خير أعمامي حمزة » « 3 » . وسأله أحد الناس : ماذا يسمّي مولوده هذا ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : « سمّه بأحبّ الأسماء إليّ : حمزة » « 4 » .
* وفاته :
استشهد حمزة في السنة الثانية للهجرة ، في معركة أحد ، قتله وحشي غلام جبير ابن مطعم ، وقد مثّلوا به ، وحملوا كبده إلى هند زوجة أبي سفيان ، فمضغته ولفظته ! ! ولمّا عرف النبي صلّى اللّه عليه واله بالخبر قال : « إنّ اللّه حرّم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا » ، وبكاه النبي صلّى اللّه عليه واله كثيرا ، وصلّى عليه مرارا ، ثم دفنه مع عبد اللّه بن جحش في قبر واحد « 5 » . ولمّا رجع صلّى اللّه عليه واله من أحد سمع نساء عبد الأشهل تندب قتلاها ، فقال صلّى اللّه عليه واله :
« لكنّ حمزة لا بواكي له » فاجتمع نساء الأنصار عنده فبكين على حمزة « 6 » .
كما وكانت فاطمة الزهراء عليه السّلام تزور قبر عمها حمزة كلّ جمعة ، فتصلّي وتبكي
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 15 ، خلاصة الأقوال : 120 ، الطبقات الكبرى 3 : 8 ، سير أعلام النبلاء 1 : 171 .
( 2 ) . الإصابة 2 : 37 ، أسد الغابة 2 : 48 .
( 3 ) . ذخائر العقبى : 176 .
( 4 ) . الكافي 6 : 19 ، ذخائر العقبى : 176 .
( 5 ) . شذرات الذهب 1 : 10 ، تاريخ خليفة : 39 ، تفسير علي بن إبراهيم 1 : 117 ، تنقيح المقال 1 : 375 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 3 : 17 .