إبراهيم بن طعمة ، سفيان الثوري ، شريك بن عبد اللّه ، علي بن حمزة الكسائي « 1 » .
وكان له كتب في علوم القرآن ، نذكر منها : كتاب القراءة ، كتاب في مقطوع القرآن وموصوله ، كتاب متشابه القرآن ، كتاب أسباع القرآن ، كتاب حدود آي القرآن « 2 » .
وقد أثنى عليه العلماء وأهل الحديث والقراءة ، وضعّفه القليل منهم . قال أبو حنيفة لحمزة : « شيئان غلبتنا عليهما ، لسنا ننازعك فيهما : القرآن والفرائض » . وقال سفيان الثوري : « غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض » . وكان شيخه الأعمش إذا رآه قد أقبل يقول : « هذا حبر القرآن » .
وقال ابن فضيل : « ما أحسب أنّ اللّه يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلّا بحمزة » « 3 » .
كان يقوم في الليل للعبادة ، ويعلّم القرآن نهارا « 4 » ، وقد لقّب شعيب بن حرب قراءته ب « الدرّ » « 5 » . وقال أبو بكر منجويه : « كان من علماء زمانه بالقراءات ، وكان من خيار عباد اللّه عبادة وفضلا وورعا ونسكا » « 6 » . بل واعتبره ابن النديم فقيها « 7 » .
قال عنه ابن الجزري : « وكان إماما ، حجّة ، ثقة ، ثبتا ، رضى ، قيّما بكتاب اللّه ، بصيرا بالفرائض ، عارفا بالعربية ، حافظا للحديث ، عابدا ، خاشعا ، زاهدا ، ورعا ، قانتا للّه ، عديم النظير » « 8 » .
ويقول الذهبي عنه : « الإمام ، القدوة ، شيخ القراءة . . . وكان إماما قيّما لكتاب اللّه ، قانتا للّه ، ثخين الورع ، رفيع الذكر ، عالما بالحديث والفرائض » « 9 » .
هامش
( 1 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 : 261 .
( 2 ) . تأسيس الشيعة : 347 .
( 3 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 : 263 .
( 4 ) . المصدر السابق : 261 ، الطبقات الكبرى 6 : 385 ، سير أعلام النبلاء 7 : 90 ، أعيان الشيعة 6 : 238 ، تأسيس الشيعة : 347 .
( 5 ) . ميزان الاعتدال 1 : 605 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 7 : 316 .
( 7 ) . الفهرست : 32 .
( 8 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 : 263 .
( 9 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 90 .