وأضاف الوحيد البهبهاني قائلا : « مضافا إلى أنّ الأخبار الواردة في الرجال ، وفي كتب الأخبار ممّا تواتر في مدحه ، حتّى إنّه يظهر منها أنّه كان أجلّ وأحسن من زرارة . . . وقال جدّي : لا شكّ أنّ هذه الأخبار لا تقصر عن توثيق الغضائري » « 1 » .
وأمّا علماء أهل السنّة فقد أورده ابن حبّان في كتاب الثقات « 2 » ، وقال أبو حاتم الرازي : « هو شيخ صالح » « 3 » . وقال ابن عدي بعد أن ذكر عددا من رواياته : « لم أر له حديثا منكرا جدا فيسقط من أجله ، وهو غريب الحديث ممّن يكتب حديثه » « 4 » . ومع أنّ سفيان الثوري اعتبر حمران أشدّ من أخويه في التشيّع فهو يعدّ من رواته « 5 » . وأشار أحمد فقط إلى تشيّعه « 6 » .
هذا وضعّفه كلّ من ابن معين وأبو داود والنسائي وابن حجر « 7 » . ومن ملاحظة مجموعة الآراء بشأنه يبدو أنّ شدّة تشيّعه هي السبب في تضعيفه .
* حمران وأهل البيت عليهم السّلام :
كان لحمران منزلة خاصّة عند أهل البيت عليهم السّلام ، فقد نقل الكشّي : أنّ حمران سأل الإمام الباقر عليه السّلام : أمن شيعتكم أنا ؟ قال : « نعم ، في الدنيا والآخرة » « 8 » . وروي عن الصادق عليه السّلام في حمران قال : « إنّه رجل من أهل الجنة » « 9 » .
وقد أورد الشيخ الطوسي اسمه في كتاب الغيبة في ذيل « فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء » فروى بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله فيه : « لا يرتدّ - واللّه - أبدا »
هامش
( 1 ) . تعليقة الوحيد على منهج المقال : 125 .
( 2 ) . كتاب الثقات 4 : 179 .
( 3 ) . تهذيب التهذيب 3 : 22 .
( 4 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 843 .
( 5 ) . كتاب الضعفاء الكبير 1 : 286 .
( 6 ) . تهذيب التهذيب 3 : 22 .
( 7 ) . ميزان الاعتدال 1 : 604 ، تهذيب التهذيب 3 : 22 ، تقريب التهذيب 1 : 198 .
( 8 ) . رجال الكشّي : رقم ( 303 ) .
( 9 ) . المصدر السابق : رقم ( 304 ) .