تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أشجار شتّى ، وخلقت أنا وجعفر من طينة واحدة » « 1 » . وقد افتخر علي بن أبي طالب عليه السّلام بأخيه جعفر ، فقد ذكر نصر بن مزاحم في كتابه وقعة صفّين : أنّه لمّا بلغ عليا بيعة عمرو بن العاص لمعاوية قال شعرا ، ومنه :
لو أنّ عندي يا بن حرب جعفرا * أو حمزة القرم الهمام الأزهرا رأت قريش نجم ليل ظهرا « 2 »
وعن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لجعفر : يا جعفر ، ألا أمنحك ، ألا أعطيك ، ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول اللّه ، قال : فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهبا أو فضة ، فتشرّف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أعطيك شيئا إن أنت صنعته في كلّ يوم كان خيرا لك في الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفرلك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما » ثم ذكر صلّى اللّه عليه واله صلاة خاصّة ، سمّيت فيما بعد بصلاة جعفر « 3 » .

* وفاته :

قتل جعفر في جمادى الأولى سنة 8 ه في معركة « مؤتة » ضدّ جيش الروم ، وكان عمره 41 عاما ، فحزن النبي صلّى اللّه عليه واله حزنا شديدا ، ودعا أهله وأخبرهم بشهادته ، ثم قال لابنته فاطمة : « على مثله فليبك الباكون » . وقال أيضا : لا تغفلوا آل جعفر أن تصنعوا لهم طعاما ، فإنّهم شغلوا بأمر صاحبهم » « 4 » .

جندب بن جنادة بن سفيان ( - أبو ذرّ الغفاري ) « 5 » . . . - 32 ه

* كنيته : أبو ذرّ « 6 » .
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيّين : 17 ، مجمع الزوائد 9 : 272 . ( 2 ) . وقعة صفّين : 44 . ( 3 ) . الكافي 3 : 465 ، مستدرك الحاكم 1 : 319 . ( 4 ) . عمدة الطالب : 35 ، الطبقات الكبرى 4 : 37 ، كتاب التاريخ الكبير 2 : 185 ، تاريخ الإسلام 2 : 488 . ( 5 ) . أسد الغابة 5 : 186 . ( 6 ) . تهذيب التهذيب 12 : 98 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 17 .